مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٣ - كتاب العقل والجهل
والحقيقة وضدها الرياء والمعروف وضده المنكر والستر وضده التبرج والتقية وضدها الإذاعة والإنصاف وضده الحمية والتهيئة وضدها البغي والنظافة وضدها القذر والحياء وضدها الجلع والقصد وضده العدوان والراحة
______________________________________________________
قوله عليهالسلام والحقيقة : لعل المراد بها الإخلاص في العبادة إذ بتركه ينتفي حقيقة العبادة ، وهذه الفقرة أيضا قريبة من فقرة الإخلاص والشوب ، فإما أن يحمل على التكرار أو يحمل الإخلاص على كماله بأن لا يشوب معه طمع جنة ولا خوف نار ولا جلب نفع ولا دفع ضرر ، والحقيقة على عدم مراءاة المخلوقين.
قوله عليهالسلام والمعروف : أي اختياره والإتيان به والأمر به وكذا المنكر.
قوله عليهالسلام وضده التبرج : أي إظهار الزينة ولعل هذه الفقرة مخصوصة بالنساء ، ويمكن تعميمها بحيث تشمل ستر الرجال عوراتهم وعيوبهم.
قوله عليهالسلام والتقية : هي الستر في موضع الخوف ، وضدها الإذاعة والإفشاء.
قوله عليهالسلام والإنصاف : أي التسوية والعدل بين نفسه وغيره ، وبين الأقارب والأباعد ، والحمية توجب تقديم نفسه على غيره ، وإن كان الغير أحق ، وتقديم عشيرته وأقاربه على الأباعد وإن كان الحق مع الأباعد.
قوله عليهالسلام والتهيئة : هي الموافقة والمصالحة بين الجماعة وإمامهم ، وفي الخصال المهنة وهي الخدمة ، والمراد خدمة أئمة الحق وإطاعتهم ، والبغي : الخروج عليهم وعدم الانقياد لهم.
قوله عليهالسلام وضدها الجلع : في بعض النسخ بالجيم ، وهو قلة الحياء ، وفي بعضها بالخاء المعجمة أي خلع لباس الحياء وهو مجاز شائع.
قوله عليهالسلام والقصد : أي اختيار الوسط في الأمور وملازمة الطريق الوسط الموصل إلى النجاة.
قوله عليهالسلام والراحة : أي اختيار ما يوجبها بحسب النشأتين لا راحة الدنيا فقط.