كيف نفهم الرّسالة العمليّة
(١)
مقدّمة المركز  
٥ ص
(٢)
الدرس الأوّل المؤمنون في زمن الغيبة  
٩ ص
(٣)
الدرس الثاني وجوب الاجتهاد والتقليد  
١٣ ص
(٤)
الدرس الثالث دور الدين في حياة الانسان  
١٨ ص
(٥)
الدرس الرابع الحكم الواقعي والحكم الظاهري  
٢٣ ص
(٦)
الدرس الخامس التقليد نوعان ممدوح ومذموم  
٢٧ ص
(٧)
الدرس السادس اُصول الدين والعقائد  
٣٢ ص
(٨)
الدرس السابع طرق الوصول إلى معرفة اُصول الدين  
٣٦ ص
(٩)
الدرس الثامن ضرورة التفقّه بأمور الدين  
٣٩ ص
(١٠)
الدرس التاسع التوحيد  
٤٥ ص
(١١)
الدرس العاشر الدليل على وجود الله  
٥٢ ص
(١٢)
تتمة الدرس العاشر الدليل على وجود الله  
٥٧ ص
(١٣)
الدرس الحادي عشر صفات الله  
٦٥ ص
(١٤)
الدرس الثاني عشر مراتب التوحيد وأقسامه  
٧١ ص
(١٥)
تتمّة الدرس الثاني عشر ثمرات التوحيد العمليّة  
٧٧ ص
(١٦)
الدرس الثالث عشر القضاء والقدر  
٨٦ ص
(١٧)
الدرس الرابع عشر العدل الإلهي  
٩٤ ص
(١٨)
الدرس الخامس عشر النبوّة  
١٠٣ ص
(١٩)
تتمّة الدرس الخامس عشر خصائص النبي
١٠٨ ص
(٢٠)
تتمّة الدرس الخامس عشر خصائص النبي
١٢٠ ص
(٢١)
الدرس السادس عشر الإمامة  
١٣٣ ص
(٢٢)
تتمّة الدرس السادس عشر الإمامة  
١٤١ ص
(٢٣)
الدرس السابع عشر الإمام المنتظر
١٥٠ ص
(٢٤)
الدرس الثامن عشر المعاد  
١٥٧ ص
(٢٥)
الدرس الثامن عشر حقائق اُخرى عن المعاد  
١٦٣ ص

كيف نفهم الرّسالة العمليّة - المؤمن، محمد مهدي - الصفحة ١١٠ - تتمّة الدرس الخامس عشر خصائص النبي

اُسوة كاملة متكاملة ، مبرّأة من جميع العيوب الخَلْقيّة والخُلُقيّة ، والغاية من بعثة الأنبياء هي الطّاعة ، وطاعة النبيّ عليه‌السلام واجبة في كلّ ما يأمر به وينهى عنه ، فإذا جاز عليه الخطأ والمعصية سقطت طاعته ، بل حرمتْ طاعته ، فلم تتحقّق الغاية من بعثته ، كما أنه لو جاز له الخطأ والسّهو والنسيان والمعصية ، لم يحصل اليقين بصدقه وصحّة ما يدّعيه وما ينسبه إلى الله ـ تعالى ـ في تبليغ الوحي الإلهي ، ولو صدر منه شيء من الخطأ والمعصية سقط من أعين النّاس ، ولم يعيروه اهتماماً أو ثقة ، وكان عمله مخالفاً لقوله فكان مصداقاً لقوله ـ تعالى ـ : ( كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ) [١] وهذا نقض للغرض من بعثته ، وأخيراً : إنّما تصدر المعصية ويقع الخطأ بسبب ما يعاني منه العاصي والمخطىء من ضعف في العقل أو فتور في العقيدة أو هشاشة في الإرادة ، فمن اتّصف بواحد منها كان في غاية العجز والنقصان ، وهو حينئذٍ لا يكون حجةٍ على العباد ، إضافة إلى أنّ هذا الشّخص لا يكون لائقاً لأن يكون وسيطاً بين الله ـ تعالى ـ وبين عباده ، إذ الوحي الإلهي يأبىٰ إلا أن يكون وعاؤه العقل الكامل الّذي بلغ مرتبة حقّ اليقين


[١] سورة الصفّ : ٣.