كيف نفهم الرّسالة العمليّة - المؤمن، محمد مهدي - الصفحة ١٠٩ - تتمّة الدرس الخامس عشر خصائص النبي
فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ ) [١] ، ( فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ) [٢] ، وخُصّ أيضاً بالتوراة ، وما شابه ذلك ، وإن كان الحديث عن النبيّ عيسى ـ على نبيّنا وآله وعليهالسلام ـ : ذكرنا أنّه ولد من غير أبٍ ( فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا ) [٣] ، ( مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ ) [٤] ( وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ) [٥] ، ( أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللهِ ) [٦] ، وخُصّ بالإنجيل ، وما شابه ذلك من خصائصه ـ على نبيّنا وآله وعليهالسلام ـ ، وهكذا عن سائر الأنبياء عليهالسلام.
أمّا النّبوّة العامّة فمن خصائصها :
أوّلاً : العصمة : لأنّه يجب أن يكون أميناً على وحي الله ، ومعصوماً من كلّ زلّةٍ أو خطأ أو نسيان أو توجّه الى غير الله ـ تعالى ـ وإلا لم يكن وجيهاً عند النّاس ، إذ النّاس بحاجةٍ إلى
[١] سورة البقرة : ٥٠.
[٢] سورة الأعراف : ١٠٧.
[٣] سورة الأنبياء : ٩١.
[٤] سورة آل عمران : ٥٩.
[٥] سورة آل عمران : ٤٦.
[٦] سورة آل عمران : ٤٩.