كيف نفهم الرّسالة العمليّة
(١)
مقدّمة المركز  
٥ ص
(٢)
الدرس الأوّل المؤمنون في زمن الغيبة  
٩ ص
(٣)
الدرس الثاني وجوب الاجتهاد والتقليد  
١٣ ص
(٤)
الدرس الثالث دور الدين في حياة الانسان  
١٨ ص
(٥)
الدرس الرابع الحكم الواقعي والحكم الظاهري  
٢٣ ص
(٦)
الدرس الخامس التقليد نوعان ممدوح ومذموم  
٢٧ ص
(٧)
الدرس السادس اُصول الدين والعقائد  
٣٢ ص
(٨)
الدرس السابع طرق الوصول إلى معرفة اُصول الدين  
٣٦ ص
(٩)
الدرس الثامن ضرورة التفقّه بأمور الدين  
٣٩ ص
(١٠)
الدرس التاسع التوحيد  
٤٥ ص
(١١)
الدرس العاشر الدليل على وجود الله  
٥٢ ص
(١٢)
تتمة الدرس العاشر الدليل على وجود الله  
٥٧ ص
(١٣)
الدرس الحادي عشر صفات الله  
٦٥ ص
(١٤)
الدرس الثاني عشر مراتب التوحيد وأقسامه  
٧١ ص
(١٥)
تتمّة الدرس الثاني عشر ثمرات التوحيد العمليّة  
٧٧ ص
(١٦)
الدرس الثالث عشر القضاء والقدر  
٨٦ ص
(١٧)
الدرس الرابع عشر العدل الإلهي  
٩٤ ص
(١٨)
الدرس الخامس عشر النبوّة  
١٠٣ ص
(١٩)
تتمّة الدرس الخامس عشر خصائص النبي
١٠٨ ص
(٢٠)
تتمّة الدرس الخامس عشر خصائص النبي
١٢٠ ص
(٢١)
الدرس السادس عشر الإمامة  
١٣٣ ص
(٢٢)
تتمّة الدرس السادس عشر الإمامة  
١٤١ ص
(٢٣)
الدرس السابع عشر الإمام المنتظر
١٥٠ ص
(٢٤)
الدرس الثامن عشر المعاد  
١٥٧ ص
(٢٥)
الدرس الثامن عشر حقائق اُخرى عن المعاد  
١٦٣ ص

كيف نفهم الرّسالة العمليّة - المؤمن، محمد مهدي - الصفحة ١٣٤ - الدرس السادس عشر الإمامة  

ومذاهبهم ـ ، ثم اختلف المسلمون وعلماؤهم في تفسير ظاهره وظواهره ، بل عجزوا كثيراً عن ذلك ، وكانوا حينئذٍ عن معرفة أسراره وحقائقه وبطونه أعجز ، لأنَّ عجائبه لا تنتهي ، ولم تكن الفرصة كافية أمام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لبيان ذلك كلّه ، لعيب في قابلية النّاس ، وعجزهم عن إدراك كثير من الحقائق ، بسبب الحقبة الزّمنيّة التي عاشوا فيها ، ولحاجة معرفة كثير من الامور إلى مرور الزّمان وتغيير في العقول وحصول التجارب وتقدم العلوم وتكامل في العقول وهي ممّا لم يتحقّق بل ولن يتحقق إلا في عصور متأخرة عن عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

فكان لابدّ من وجود خلفاء وأئمةٍ هادين مهديّين راشدين يواصلون تلك المسيرة ويحملون عبأ الرّسالة ، فيكونون حكّاماً وخلفاء على النّاس ، يحكمون بالشّريعة ، ويقيمون الحدود ، ويحفظون الثّغور ، ويعملون بعلمهم الموروث من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والممدود إلى السّماء بحبل الله المتين ، ومعصومون عن كلّ سهو وخطأ ونسيان ، ومشهود لهم بالفضل والكمال ، ليبيّنوا للنّاس عظمة الإسلام وحقائق القرآن ، فتكون الرّسالة المحمديّة صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم جليّة للعيان ، واضحة المعالم ، حاكمة إلى قيام السّاعة ، وإلا لو انقطعت العصمة ، ولم يكن الخليفة منصوباً منصوراً مؤيّداً من