كيف نفهم الرّسالة العمليّة - المؤمن، محمد مهدي - الصفحة ١٠٧ - الدرس الخامس عشر النبوّة  
فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) [١] ، ( إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ ) [٢] ، وقال مولانا أمير المؤمنين علي عليهالسلام : « ليستأدونهم ميثاق فطرته ، ويذكّروهم منسيَّ نعمته ، ويحتجّوا عليهم بالتّبليغ » [٣] ، والأنبياء اُسوة عمليّة للنّاس ، يتأسّي بهم المؤمنون ويقتدي بهم أهل الخير ( لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) [٤] ، كما أنّهم يعملون على توفير الحياة الاجتماعية والسياسية الطيبة ، ويعلّمون النّاس كلّ ما من شأنه أن يوفّر لهم الرّاحة والاستقرار ، ويحرّرونهم من العبودية لغير الله ـ تعالى ـ إلى العبوديّة لله ـ تعالى ـ ، ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) [٥] ، ويفكّون عنهم القيود النفسانيّة والقيود الجاهليّة ويخلّصونهم من براثن الظّالمين : ( وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ) [٦].
والحمد لله ربّ العالمين
[١] سورة الذاريات : ٥٥.
[٢] سورة الغاشية : ٢١.
[٣]نهج البلاغة ج ١ / ٢٣ ، بحار الأنوار ج ١١ / ٦٠.
[٤] سورة الأحزاب : ٢١.
[٥] سورة النحل : ٣٦.
[٦] سورة الأعراف : ١٥٧.