كيف نفهم الرّسالة العمليّة
(١)
مقدّمة المركز  
٥ ص
(٢)
الدرس الأوّل المؤمنون في زمن الغيبة  
٩ ص
(٣)
الدرس الثاني وجوب الاجتهاد والتقليد  
١٣ ص
(٤)
الدرس الثالث دور الدين في حياة الانسان  
١٨ ص
(٥)
الدرس الرابع الحكم الواقعي والحكم الظاهري  
٢٣ ص
(٦)
الدرس الخامس التقليد نوعان ممدوح ومذموم  
٢٧ ص
(٧)
الدرس السادس اُصول الدين والعقائد  
٣٢ ص
(٨)
الدرس السابع طرق الوصول إلى معرفة اُصول الدين  
٣٦ ص
(٩)
الدرس الثامن ضرورة التفقّه بأمور الدين  
٣٩ ص
(١٠)
الدرس التاسع التوحيد  
٤٥ ص
(١١)
الدرس العاشر الدليل على وجود الله  
٥٢ ص
(١٢)
تتمة الدرس العاشر الدليل على وجود الله  
٥٧ ص
(١٣)
الدرس الحادي عشر صفات الله  
٦٥ ص
(١٤)
الدرس الثاني عشر مراتب التوحيد وأقسامه  
٧١ ص
(١٥)
تتمّة الدرس الثاني عشر ثمرات التوحيد العمليّة  
٧٧ ص
(١٦)
الدرس الثالث عشر القضاء والقدر  
٨٦ ص
(١٧)
الدرس الرابع عشر العدل الإلهي  
٩٤ ص
(١٨)
الدرس الخامس عشر النبوّة  
١٠٣ ص
(١٩)
تتمّة الدرس الخامس عشر خصائص النبي
١٠٨ ص
(٢٠)
تتمّة الدرس الخامس عشر خصائص النبي
١٢٠ ص
(٢١)
الدرس السادس عشر الإمامة  
١٣٣ ص
(٢٢)
تتمّة الدرس السادس عشر الإمامة  
١٤١ ص
(٢٣)
الدرس السابع عشر الإمام المنتظر
١٥٠ ص
(٢٤)
الدرس الثامن عشر المعاد  
١٥٧ ص
(٢٥)
الدرس الثامن عشر حقائق اُخرى عن المعاد  
١٦٣ ص

كيف نفهم الرّسالة العمليّة - المؤمن، محمد مهدي - الصفحة ٤٦ - الدرس التاسع التوحيد  

ـ تعالى ـ توحيده ولهذا فقدا اعتبروا وجوده ـ تعالى ـ أمراً مسلّماً مفروغاً عنه ، لا يحتاج الى دليل وبرهان ، بل يكفي في التصديق والاعتقاد بوجوده ـ تعالى ـ العودة الى الوجدان والفطرة السّليمة ، ولا ينكر وجوده ـ تعالى ـ إلا مكابر معاند ، بل منكر وجوده ـ تعالى منكر لكلّ مخلوق ولأصل الخلقة والخليقة ، ومنكر لنفسه بطبيعة الحال ، إذ كيف يمكن للفطرة والوجدان والعقل السّليم أن تحكم باستحالة أن توجد البعرة من غير بعير ، وامتناع أن يوجد الدّخان بلا نار ، وهكذا في سائر الأشياء الجزئيّة البسيطة ، ولكنّها إذا وصلت إلى هذا الكون العظيم والخلق العجيب تزعم بأنّها وجدتْ بالصّدفة ومن غير خالق ، فتنكر وجود خاق للكون والكائنات ، أليس هذا سفسطة وباطل وهراء ؟! وأليس هذا مغالطة صريحة وافتراء وانحراف عن الجادّة والصّراط المستقيم ، وخروج عن الفطرة والوجدان والعقل السّليم ؟! قال ـ تعالى ـ : ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ، أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ ) [١].

وثالثاً : لأن وجوده ـ تعالى ـ لكثرة ما يدلّ عليه وشدّة


[١] سورة الطور : ٣٥.