كيف نفهم الرّسالة العمليّة - المؤمن، محمد مهدي - الصفحة ٤٨ - الدرس التاسع التوحيد  
إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ ) [١] ، و ( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ) [٢] ، ( وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) [٣] ، و ( فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ) [٤] ، أيضاً ( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ) [٥].
ولهذا فقد ورد في دعاء الصباح : « يا مَنْ دلَّ على ذاتِهِ بذاتهِ » [٦] وهل هناك شيءٌ بعد هذا يمكن أن يستدلّ به على وجوده ـ سبحانه وتعالى ـ ؟ ، إذ مَنْ دلّ على ذاته بذاته ، وعلى وجوده بوجوده ، وعلى عظمته بعظمته ، وعلى علمه بعلمه ، وعلى صفاته بصفاته ، هل يحتاج الى الاستدلال والبرهان على أصل وجوده ـ سبحانه وتعالى ـ ؟! ولهذا قال الإمام الحسين ـ عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم ـ في دعاء يوم عرفة : « سبحانك متى غبت حتّى تحتاج الى دليل » [٧] ، وقال أيضاً عليهالسلام : « عَمِيَتْ عينٌ لا تراك عليها رقيباً » [٨].
[١] سورة المجادلة : ٧.
[٢] سورة الحديد : ٣.
[٣] سورة الأنعام : ١٠٣ ، سورة الملك : ١٤.
[٤] سورة البقرة : ١١٥.
[٥] سورة الزخرف : ٨٤.
[٦] الامالي ( الشيخ المفيد ) : ٢٥٤.
[٧]بحار الأنوار ج ٦٤ / ١٤٢ ، وج ٩٥ / ٢٢٦.
[٨]بحار الأنوار ج ٦٤ / ١٤٢ ، وج ٩٥ / ٢٢٦.