حقائق السقيفة في دراسة رواية أبي مخنف - جليل تاري - الصفحة ٨٢ - الثالث محاولات بعض المهاجرين
باسم عليٍّ ٧ ، واشتملت على عبارات من قبيل ، « ادعوا لي حبيبي أو خليلي » [١] ، إلاّ أنّها تشترك في التأكيد علىٰ إعراض النبي ٩ عن هؤلاء ، أو أمرهم بالانصراف. فالنبي وإن لم يقل : أخبروا علياً ليأتي ، بل يذكر تعبيراً آخر ، ولكن لم يكونوا هم المقصودين من كلامه قطعاً. وعلى أي حال فتسابق هؤلاء أمرٌ مهم يدلّ علىٰ محاولاتهم الواسعة حتى في بيت النبي ٩ ؛ لإقصاء علي ٧ والسيطرة على الحكم.
٥ ـ من المحاولات الاُخرى لهذه المجموعة : ما قام به عمر ومن حوله من الحيلولة دون كتابة النبي ٩ كتاباً كي لا يضلّوا من بعده.
فلقد كان عمر يدرك دون شكٍّ ما يهدف إليه النبي في كتابه وهو التأكيد علىٰ خلافة الإمام علي ٧ ، وعلىٰ هذا الأساس حال دون ذلك ، ولم يكن يأبه من نسبة الهجر إلى النبي ٩.
لقد أوردت المصادر التاريخية والحديثية العديد من الأحاديث التي ترتبط بكتاب النبي ٩ ، مشيرةً إلى ما نسب إليه ٩ من الهجر. وقد صرح بعضها بقائل هذه الكلمة وهو عمر [٢] ، ولم يشر بعضها الآخر إلى القائل ، ولكنها اكتفت بالقول : قالوا : إنّ رسول الله يهجر [٣].
[١] الإمامة والسياسة : ٢٠. [٢] السقيفة وفدك : ٧٣ ، الطبقات الكبرىٰ ١ : ٢٤٣ ـ ٢٤٤ ، الإرشاد ١ : ١٨٤. [٣] الطبقات الكبرىٰ ١ : ٢٤٢ ـ ٢٤٣ ، أنساب الأشراف ٢ : ٧٣٨ ، تاريخ الطبري ٣ : ١٩٢.