حقائق السقيفة في دراسة رواية أبي مخنف - جليل تاري - الصفحة ١٣٠ - عليهالسلام
دقيق ، ولكنّها اكتفت بالقول بأنها وقعت بعد السقيفة ، فإذا كانت قد حدثت بأسرها يوم الثلاثاء وأنّ الإمام ٧ قد ذهب بعد خروجه من المسجد إلى قبر النبي ٩ فهذا يعني إنّ النبي ٩ قد دفن قبل يوم الثلاثاء.
فعلى ما يذهب إليه الشيخ المفيد فإنّ الدفن قد كان يوم الاثنين ، وعلى رواية عائشة ليلة الثلاثاء.
ووفقاً لما ينقله اليعقوبي [١] من القول بأنّ النبي ٩ قد توفّي في شهر آذر [٢] فمن الأرجح أن يكون دفنه ٩ قد تمّ ليلة الثلاثاء ، وذلك لقصر النهار في ذلك الشهر ، لاسيما وأنّ النبي ٩ قد توفّي في وسط يوم الاثنين. وعلى أيِّ حالٍ فلا فرق بين القولين.
ويتّضح من خلال الردّ على الدليل الأوّل للمستشكل ، جواب الدليل الثاني ، حيث قال : إنّ علياً ٧ تخلّف في بيت فاطمة ٣ بعد جهاز النبي ٩ ودفنه ، فلم يتوانَ في غسل النبي ٩ وتكفينه ودفنه ، وقد ذكرنا عدة أدلةٍ لإثبات هذه الدعوىٰ.
ومن المناسب أن نسأل المستشكل : ما هو دليله على أنّ علياً قد تخلّف في بيت فاطمة ٣ قبل غسل النبي ٩ وجهازه ودفنه ؟! وإذا
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ١١٣. [٢] آخر شهرٍ من فصل الخريف في السنة الهجرية الشمسية.