جنّة المأوى - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٥ - بني هاشم ، وبنى امية والحسن
أموال المسلمين ، ويلبس الحرير والديباج فيتغاضى عنه بل يعتذر له ، ويقول : « ذلك كسرى العرب » [١] مع أن معاوية كان من الضعة وافقر والهوان باقصى مكان ، كان من الصعاليك الساقطين في نظر المجتمع حتى ان احد اشراف العرب [٢] وفد على النبي صلىاللهعليهوآله ولما أراد الخروج أمر النبي صلىاللهعليهوآله معاوية أن يشيعه الى خارج المدينة وكان الحرّ شديداً والارض يغلى رملها ويفور ومعاوية حافي القدمين ، فقال للوافد الذي خرج في تشييعه.
ـ اردفنى خلفك
ـ أنت لا تصلح أن تكون رديف لاشراف والملوك !.
ـ ألا فاعطنى نعليك اتقى بهما حرارة الشمس.
ـ أنت احقر من أن تلبس نعلى.
ـ ما أصنع وقد احترقت رجلاي ؟
ـ امشى في ظل ناقتى ولا تصلح لاكثر من هذا !!
تعساً لك يا زمان وأف لك يا دهر هذا الصعلوك النذل صار أو صيّروه كسرى العرب !!!
نعم : ومروان هما اللذان دبّرا الحيلة في قتل عثمان ، ومكّنوا الثائرين من قتله ، وقضية الجيش الذي أرسله معاوية من الشام الى المدينة ووصيته له بأن لايدخل المدينة حتى يقتل تشهد لذلك وهي مشهورة.
نعم : وقد أعانهم على قتله ايضا احدى زوجات النبي التي كانت تهرج على عثمان وتصرخ في النوادى « اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا » ثم بعد أن امتثلوا أمرها
[١] في كتاب « الامالي » للقالي البغدادي ما هذا لفظه. قال : وكان عمر اذا نظر معاوية يقول : هذا كسرى العرب ، قال : فكان معاوية يقول : مارايت عمر مستخليا رجلا قط الا رحمته ، انظر الامالي ، ج٢ ، ص ١٢١ ، ط ٢ ، مصر ١٣٤٤ ه. [٢] هو علقمة بن وائل الحضرمي ـ انظر سفينة البحار ، ج ٢ ، ص ٢٩٣ ، نقلا عن المحاسن للبيهقي.