جنّة المأوى - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩ - يوم الغدير
على خليفتك بعدك فكأنك ما بلغت شيئا مما أرسلت به ، يعنى اذا لم تبلغ ما أمرك الله به ، اذا لم تعيّن الامام فكل ما بلغته من الشرائع والاحكام أعدام ، ولذا لا يقبل الله عملا بدون الولاية ، وهي الدعامة التي يستقر الايمان الا عليها.
ومنذ عرف الرسول صلىاللهعليهوآله أنه قد أزف [١] رحيله من الدنيا لم يجد بداً من امتثال أمره تعالى لإكمال الدين واتمام الرسالة ؛ وأداء واجب الوظيفة ورفع المسئولية فجمع المسلمين في غدير خم عند منصرفهم من حجة الوداع وكان الجمع ينيف او ينوف على الالوف ، فنص في على عليّ عليهالسلام وقال : من كنت مولاه فهذا على مولاه ، ويعنى هذا بالواضح المكشوف ان الولاية التي كانت لي من الله هي لعليّ فلا ويقوم بها من بعدي عملا ، وبعد أن انهى النبي صلىاللهعليهوآله تلك الخطبة البليغة [٢] دخل المسلمون بأجمعهم على عليّ عليهالسلام وسلموا عليه بامرة المؤمنين وفيهم من قال له : بخ بخ لك يا على أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، ونظّم شاعر الاسلام وشاعر النبي صلىاللهعليهوآله حسان تلك الواقعة بصورتها الصحيحة في أبيات مشهورة اولها :
| يناديهم يوم الغدير نبيهم |
| بخم وأسمع بالنبي مناديا [٣] |
[١] ازف اي اقترب. [٢] انظر الخطبة الشريفة في الاحتجاج للطبرسى (ره) وتفسير الصافى للعلامة الكاشانى (ره) وبحار الانوار ج ٩ = ص ٣٢٤ = ٣٢٨ ط امين الضرب. [٣] وبعده قوله :
| فقال : فمن مولاكم ونبيكم ؟ |
| فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا |
| الهك مولانا وانت نبينا |
| ولم تلق منا في الولاية عاصيا |
| فقال له : قم يا علي فاننى |
| رضيتك من بعدي اماماً وهاديا |
| فمن كنت مولاه فهذا وليه |
| فكونوا له اتباع صدق مواليا |
| هناك دعا اللهم وال وليه |
| وكن للذي عادا عليا معاديا |
ولد حسان قبل مولد النبي صلىاللهعليهوآله بثمان سنين وتوفى سنة : (٥٥) او (٥٤) ولحسان ترجمة ضافية في