جنّة المأوى - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠ - ليلة ولادة اميرالمؤمنين سلام الله عليه
| وملكونا قد أسلمونا للعدى |
| لله درّ ملوكنا ما تصنع |
| وما أفسد الاسلام الا غصابة |
| تأمّر نوكاها [١] ودام نعيمها |
| وأضحّت قناة الدين في كفّ فاجر |
| أقيم لاصلاح الورى وهو فاسد |
| وهل يستقيم الظل والعود أعوج |
| يقولون بالزبيبة عود |
أما قضيتنا ففى الزبيبة عمود ، [٢] كل أحد يراه ويشكو بثّه الى الله.
| لمثل هذا يذوب القلب من أسف |
| ولو كان في القلب اسلام وايمان |
أيّها المسلمون احفظوا أولادكم من هذا الشرّ المستطير والدّاء الذي يفسد دينهم ودنياهم ؛ أنشئوا لهم مدارس أهلية مثقّفة ثقافة دينية تتلائم مع روح العصر ، واستحضروا لهم معلمين من أهل الصلاح والفضيلة ، فان أهم واجب على المدراس الاهلية او الحكومية جعل الدروس الدينية في الدرجة الاولى من الاهمية ، وتجعل امتحانا وشهادة ولا يتسنى للاهلين انشاء المدارس الكافية للتعليم الاّ بتشكيل الجمعيات الخيرية المخلصة كي تتعاون على هذه الاعمال الجليلة ، والمشاريع الحيوية ، ومن المعلوم ان الجمعيات مثل كل كائن يحتاج في نموه وبقائه الى غذاء ، وغذائه المال ، فلا تتهاونوا في التعاون والمساعدة كلّ حسب امكانه ومقدوره ، القليل من الكثير كثير. فتعاونوا واجتمعوا فان يد الله مع الجماعة والاجتماع خير وبركة. وآخر وصيتى ونصيحتى أقولها بدأ وعوداً ولا أخص بها المسلمين بل أقول : أيها البشر عليكم بالقرآن ففيه سلامتكم بل سعادتكم.
ولو عمل الناس به وأخذت الدول بتعاليمه لاستراحت البشرية من هذا التكالب والتحارب ، وعرف كلّ حدّه وحقّه ، القرآن القرآن اجعلوه الجامعة
[١] اي حمقاها. [٢] ولا يخفى لطفه.