جنّة المأوى - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧ - ليلة ولادة اميرالمؤمنين سلام الله عليه
على دعامتين ( كلمة التوحيد ، وتوحيد الكلمة ) وأصرخ الصرخات الداوية ان يصلحوا الوضع بينهم لانقاذ فلسطين الدامية وكنت من زمن بعيد أبث شجواى في أبيات منها :
| نهضت فقيل أي فتى فلما |
| خبرت القوم طاب لي القعود |
| واني بعد مجهدة وقومي |
| كضاربة وقد برد الحديد |
| لنا في الشرق أوطان ولكن |
| تضيق بنا كما ضاقت لحود |
| نقيم بها على فقر وذل |
| ونظماً لا يساغ لنا ورود |
| مواعيد السياسة بينات |
| تكيد بها السياسة من تكيد |
| وعود كلها كذب وزور |
| فكم والى مَ تخدعنا الوعود |
| اذا ما الملك شيد على خداع |
| فلا يبقى الخداع ولا المشيد |
| اذا لم تبتن ملكا صحيحا |
| فلا تغنى الجيوش ولا البنود |
ومن هذه الشعلة ثلاثه أبيات ذكرتها في مقدمة الجزء الاول من مؤلفنا ( الدين والاسلام ) الذي طبع في مطبعة العرفان قبل ٣٨ سنة وهي :
| فلا طلعت على الشمس يوما |
| اذا عن مجد قومى لا أذود |
| أموت وقد بلوت النفس جهدا |
| كما تحمى عزينها الاسود |
| كذلك فلتكن للعرب نفس |
| والا ما الحياة وما الوجود |
نعم كنا نعتز بذكر العرب ونرتاح بالانتساب اليهم ، ثم دارت رحى الزمان فصرنا نخجل من ذكر العرب والعروبة وما يشتق منها ، ونودّ لو كنا من الخزر والبربر ولم نكن من هذه الامة ، وانطبق علينا تماما قول القائل :
| ورثنا المجد عن آباء صدق |
| اسأنا في ديارهم الصنيعا |
| اذ الحسب الرفيع تواكلته |
| بناة السوء أوشك أن يضيعا |