جنّة المأوى - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٥ - عصيان آدم ابوالبشر
| فان يك آدم أشقى بنيه |
| بأمر ماله منه اعتذار |
| ولم ينفعه بالاسماء علم |
| ولانفع السجود ولاالحوار |
| فيالك أكلة مازال منها |
| علينا نقمة وعليه عار |
وزاد فيلسوف المعرّة [١] على ذلك في عدة مقاطيع من لزومياته بمثل قوله مخاطبا بني آدم :
| أكان ابوكم آدم بالذي أتى |
| نجيبا فترجون النجابة للنسل |
ولكن تلطف المتنبي [٢] وابدع في تقريع أبيه أبي البشر ونبزه بالمعصية حيث يقول على لسان حصانه.
| ابوكم آدم سن المعاصي |
| وعلّمكم مفارقة الجنان |
نعم والتأويل في قضية عصمة الانبياء لابد منه في القرآن ولامحيص عنه والآيات الظاهرة في ارتكاب الانبياء للمعصية كثيرة سيّما في حق نبينا سيّد الانبياء صلوات الله عليه وآله مثل :
ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخّر ، وللجميع وجوه من التأويل معقولة ومقبولة.
[١] ابوالعلاء المعري المتوفى (٤٤٩) ه [٢] ابوالطيب احمد الكوفي الشاعر المشهور ب ( المتنبي ) ولد سنة : (٣٠٣) ه كان يتحقق بولاء اميرالمؤمنين عليهالسلامتحققا شديدا وله فيه قصائد سماها العلويات توفى سنة : (٣٥٤) ه مقتولا ـ راجع الكنى والالقاب للمحدث القمي رحمهمالله ج ٣ ، ص ١١٧ ط صيدا. نقلاً عن كتاب « نسمة السحر بذكر من تشيع وشعر » ومن شعره كما في الكنى والالقاب :
| أبا حسن لو كان حبك مدخلي |
| جهنم كان الفوز عند جحيمها |
| وكيف يخاف النار من بات موقناً |
| بأن أميرالمؤمنين قسيمها |
وقد نسبهما الشيخ الاعظم الشيخ البهائى قدس سره في الكشكول الى الصاحب بن عباد رحمهالله تعالى مع تغيير يسير في بعض الفاظهما ـ انظر ص ٢٠٠ طبعة سنة ١٢٩٦ ه ق والله العالم.