بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٦٦ - الأمر في تلك الاخبار إرشادي
شبهة عن الطلب الشرعي الإلزامي المتعلّق بعنوان محتمل الحكم الإلزامي عن جانب الشارع في كل شبهة حتى يصلح علّة وبيانا للتكليف الواقعي المحتمل.
فإن شئت قلت : ظاهر الأخبار المذكورة الأخبار عن ترتّب العقاب على الواقع المحتمل على تقدير ثبوته ، وبعد ضمّ حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان وحكم الشرع برفع المؤاخذة عما لم يبيّنه الشارع لا واقعا ولا ظاهرا ، لا مناص عن الالتزام بوجوب الاحتياط في محتمل التحريم شرعا في مرحلة الظاهر ؛ لعدم صلاحيّة الطلب المستفاد من الأخبار من حيث كونه إرشاديّا مترتّبا على احتمال العقاب لصيرورته بيانا للواقع على ما تقدّم.
فهذه الأخبار نظير ما ورد من الوعد والوعيد على الأفعال ؛ حيث إنّها تكشف عن تعلّق الطلب بها شرعا فاكتفى الشارع عن بيان الملزوم ببيان لازمه ، فإذا كان الإخبار الجزمي عن العقاب على الفعل كاشفا عن تعلق الطلب به شرعا حتى يرجع الإخبار عن المعصية بالفعل كي يترتّب العقاب عليه ، كان الإخبار عن ترتب العقاب على الشبهة على تقدير مصادفة الحرام كاشفا عن تعلّق طلب ظاهري بها كي تصير معصيته على تقدير الحرمة ، فهذا الطلب المستكشف عن الأخبار المذكورة ، يتعلّق بمحتمل الحكم الإلزامي فيكون بيانا للواقع على تقدير ثبوته في نفس الأمر هذا.
والجواب عن السؤال المذكور منحصر بمنع الاستظهار المزبور من حيث