بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٩٢ - ما أورده المحقّق القمّي على السيّد الشارح
بعض المحرّمات في الشبهة الحكميّة لا تصلح غاية للإباحة بقول مطلق.
ما أورده المحقّق القمّي على السيّد الشارح
وتنظّر المحقّق القميّ قدسسره فيما ذكره السيّد الشارح قدسسره من وجوه أربعة :
أحدها : أنّه يوجب استعمال قوله عليهالسلام : « فيه حلال وحرام » في معنيين :أحدهما : أنه قابل للاتصاف بأحدهما ويمكن تعلّق الحكم به ليخرج ما ليس كذلك من الأعيان والأفعال. ثانيهما : ما يوجد فيه النوعان في الواقع ، أو عندنا ، ليخرج ما تعيّن حليّته وحرمته.
ثانيها : أنّه يوجب استعمال المعرفة في قوله : « حتّى تعرف الحرام » في معنيين : أحدهما : المعرفة من الأدلة حيث أريد من الرواية الشبهة الحكميّة. ثانيهما : المعرفة من الأمارات الخارجيّة ، كالبيّنة ونحوها إذا أريد منها بيان حكم الشبهة الخارجيّة. ومن المعلوم عدم جواز استعمال اللفظ في معنيين ، ثمّ أمر بالتّأمّل ، والوجه فيه ظاهر من حيث إنّ اختلاف أسباب المعرفة لا يوجب اختلاف معناها.
وقال شيخنا قدسسره : وليته أمر بالتأمّل في الإيراد الأوّل [١] أيضا ؛ ضرورة عدم
[١] قال صاحب قلائد الفرائد في قلائده ( ج ١ / ٣٣٨ ) :
« إن وجه التأمّل في الإيراد الثاني واضح. وأمّا وجهه في الإيراد الأوّل :