بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٠٧ - في التمسّك بالإجماع على البراءة فيما لا نصّ فيه
« المعارج » ما هذا لفظه المحكي : « العمل بالاحتياط غير لازم ، وصار آخرون إلى وجوبه ، وقال آخرون : مع اشتغال الذمة يكون العمل بالاحتياط واجبا ، ومع عدمه لا يجب » [١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
وهو كما ترى ، لا يجامع بظاهره ما حكي عنه في « المسائل المصريّة » : من تقريره تعليل السيّد دعواه الإجماع على جواز إزالة النجاسة بالمائعات ، مع عدم ورود نصّ به : بأن من أصلنا العمل بالأصل ، حتى يثبت الناقل ولم يرد منع عن استعمال المائع في إزالة النجاسة [٢].
فإنه حكى هذا الكلام عن السيّد ولم يناقش في دعواه الإجماع العمل بالأصل حتى يثبت خلافه في الشرعيّات ، وإن لم يكن المورد بزعمنا من موارد الرجوع إلى أصالة البراءة والإباحة ، بل يتعيّن الحكم بعدم كفايته في التطهير بالنظر إلى استصحاب النجاسة وقاعدة الاشتغال على تقدير عدم اعتبار الاستصحاب ، إلاّ أن الغرض التنبيه على دعواه الإجماع على الأصل وتقرير المحقّق له في ذلك.
وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في إجماع المجتهدين على كون الحكم الظاهري في الشبهة التحريميّة جواز الفعل من غير فرق بين الشبهة الحكميّة
[١] معارج الأصول : ٢١٦ ذيل المسألة الثالثة من الفصل الثالث من الباب العاشر. [٢] المسائل المصريّة ضمن الرسائل التسع : ٢١٦.