بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٦٧ - الأمر في تلك الاخبار إرشادي
منافاته لمورد ما لا يحتمل فيه العقاب اتّفاقا من الأخبار المذكورة كما في مسألة النكاح وعمومها لما لا يحتمله قطعا مع إبائها عن التخصيص على ما عرفت الإشارة إليه ، فالمهلكة المحتملة في مطلق الشبهة أعمّ من العقاب.
نعم ، فيما يحتمل العقاب نلتزم فيه بتنجز الخطاب مع قطع النظر عن الأخبار المذكورة هذا.
وأمّا ما أفاده في « الكتاب » من الجواب عنه بقوله : « قلت : إيجاب الاحتياط إن كان مقدّمة للتحرّز عن العقاب الواقعي ... إلى آخر ما أفاده » [١].
فغير نقيّ عن المناقشة ؛ لأن الاحتمال الأوّل عين ما مرّ منه فلا يحتمله كلامه.
وأما الاحتمال الثاني : فإن كان المراد منه الحكم الظاهري الشرعي المتعلّق بمحتمل الإلزام على ما عرفت إرادته في توضيح السؤال ، فيتوجّه على ما أفاده في تضعيفه : أن لازم الحكم الظاهري بالمعنى المزبور صحة العقاب من جهته على مخالفة الواقع على تقدير المصادفة على ما يفصح عنه كلامه في غير موضع من « الكتاب » فيما مضى وسيأتي عن قريب ، سيّما في الجواب عن دليل البراءة في قبال أخبار الاحتياط فراجع. إذ هذا أقلّ فائدة للحكم الشرعي الظاهري ، سواء
[١] فرائد الأصول : ج ٢ / ٧١.