المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٢٣٧ - ( الفصل الثالث ) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون
| شدا على شكتى [١] لا تنكشف |
| ابعد عمرو والزبير نأتلـف |
| ام بعد عثمان نبالي من تلف |
| يوم لهمدان ويوم للصدف [٢] |
| وفي تميم نخوة لا تنحرف |
| نضربها بالسيف حتى تنصرف |
فحمل عليه أمير المؤمنين علي ٧ وعمرو لا يشعر به ، فطعنه وصرعه وبدت عورته ، فصرف علي ٧ وجهه فانسل عنه عمرو ، قيل لعلي في ذلك فقال انه ابن العاص تلقاني بعورته فصرفت وجهي عنه.
وروى ان علياً حمل عليه بسيفه وقال : خذها يابن النابغة فسقط عن فرسه وأبدى عورته ، فقال له علي : يابن النابغة أنت طليق دبرك أيام عمرك ، وعذله معاوية وقال : ما هذه الفضيحة التي فضحت بها نفسك؟ فقال عمرو لمعاوية : يا أبا عبد الرحمان من يتعرض لبلاء نفسه لا طاقة لي بعلي ولا لك ولا للوليد ولا لأحد من جموعنا ، وان لم تصدقني فجرب وقد دعاك مراراً إلى البراز ولا تبرز إليه وقال عمرو في ذلك :
| يذكرني الوليد شجى علي |
| وصدر المرء يملأه الوعيد |
| متى تذكر مشاهده قريش |
| يطر من خوفه القلب الشديد |
| فاما في اللقاء فاين منه |
| معاوية بن حرب والوليد |
| وعيرني الوليد بقاء ليث |
| إذا ما زار [٣] هابته الأسود |
| لقيت ولست اجهله عليا |
| وقد بلت من العرق اللبود [٤] |
| فاطعنه ويطعنني خلاسا |
| وماذا بعد طعنته مزيد |
| فرمها منه يابن أبي معيط |
| فانت الفارس البطل التجيد |
| واقسم لو سمعت ندا علي |
| لطار القلب وانتفخ الوريد |
[١] وفي [ ر ] : شدتي. والشكه بمعنى السلاح والشدة بمعنى الحملة. [٢] الصدف بكسر الدال : لقلب عمرو بن مالك بن اشرس.. [٣] زأر : صاح. [٤] اللبود : التي تفرش.