المزار الكبير - المشهدي، الشيخ أبو عبد الله - الصفحة ٥٣٠ - الباب (١) زيارة جامعة لسائر الأئمة
طالح ، ولا جبار عنيد ، ولا شيطان مريد ، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد الا عرفهم جلالة امركم ، وعظم خطركم [١] ، وكبر شأنكم ، وتمام نوركم ، وصدق مقاعدكم [٢] ، وثبات مقامكم ، وشرف محلكم ومنزلتكم عنده ، وكرامتكم عليه ، وخاصتكم لديه ، وقرب منزلتكم منه.
بابي أنتم وأمي ، وأهلي ومالي وأسرتي [٣] ، اشهد الله وأشهدكم اني مؤمن بكم ، وبما امنتم به ، كافر بعدوكم وبما كفرتم به ، مستبصر بشأنكم وبضلالة من خالفكم ، موال لكم ولأوليائكم ، مبغض لأعدائكم ، ومعاد لهم.
سلم لمن سالمكم ، وحرب لمن حاربكم ، محقق لما حققتم ، مبطل لما أبطلتم ، مطيع لكم ، عارف بحقكم ، مقر بفضلكم ، محتمل لعلمكم ، محتجب بذمتكم [٤] ، معترف بكم.
مؤمن بإيابكم ، مصدق برجعتكم ، منتظر لامركم ، مرتقب لدولتكم ، اخذ لقولكم ، عامل بأمركم ، مستجير بكم ، زائر لكم ، لائذ عائذ بقبوركم ، مستشفع إلى الله تعالى بكم ، ومتقرب بكم إليه ، ومقدمكم امام طلبتي
[١] الخطر : القدر والمنزلة. [٢] المقاعد : المراتب ، والمعنى انكم صادقون في هذه المرتبة ، وانها حقكم ، كما في قوله تعالى : ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ). [٣] الأسرة : عشيرة الرجل ورهطه الأدنون. [٤] محتجب بذمتكم اي مستتر أو داخل في الداخلين تحت أمانكم ، والذمة : العهد والأمان والحق والحرمة.