المزار الكبير - المشهدي، الشيخ أبو عبد الله - الصفحة ٤٧٠ - ز ـ دعاء يوم الأضحى لعلي بن الحسين
الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزوها [١] وأنت المقدر لذلك لا يغالب امرك ، ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك ، كيف شئت وانى شئت ، ولما أنت اعلم به غير متهم على خلقك ولا لإرادتك ، حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين ، يرون حكمك مبدلا ، وكتابك منبوذا [٢] ، وفرائضك محرفة عن جهات اشراعك وسنن نبيك متروكة ، اللهم العن أعداءهم من الأولين والآخرين ، ومن رضي بفعالهم وأشياعهم واتباعهم.
اللهم وصل على محمد وال محمد أفضل صلواتك وبركاتك وتحياتك على أصفيائك إبراهيم وال إبراهيم ، انك حميد مجيد ، وعجل الفرج والروح [٣] والنصرة والتمكين والتأييد لهم.
اللهم واجعلني من أهل التوحيد والايمان بك ، والتصديق برسولك والأئمة الذين حتمت [٤] طاعتهم ممن يجري ذلك به وعلى يديه امين رب العالمين.
اللهم انه لا يرد غضبك الا حلمك ، ولا يرد سخطك الا عفوك ، ولا يجير من عقابك الا رحمتك ، ولا ينجي منك الا التضرع إليك ، وبين يديك ، فصل على محمد وال محمد ، وهب لنا يا الهي من لدنك فرجا
[١] ابتزوها : سلبوها. [٢] منبوذا : متروكا. [٣] الروح : الرحمة والراحة. [٤] حتمت : أوجبت.