المزار الكبير - المشهدي، الشيخ أبو عبد الله - الصفحة ٢٩٣ - ١٤ ـ زيارة جامعة لسائر الأئمة
حرمه ولم يبخسني [١] حظي من زيارة قبره والنزول بعقوة [٢] مغيبه وساحة تربته ، الحمد لله الذي لم يسمني بحرمان ما أملته ، ولا صرف عزمي عما رجوته ، ولا قطع رجائي مما توقعته ، بل البسني عافيته وأفادني نعمته واتاني كرامته.
فإذا دخلت المشهد فقف على الضريح الطاهر وقل :
السلام عليكم أئمة المؤمنين وسادة المتقين وكبراء الصديقين وامراء الصالحين وقادة المحسنين واعلام المهتدين وأنوار العارفين ، وورثة الأنبياء وصفوة الأوصياء ، وشموس الأتقياء وبدور الخلفاء ، وعباد الرحمان وشركاء القران ، ومنهج الايمان ومعادن الحقائق وشفعاء الخلائق ، ورحمة الله وبركاته.
اشهد انكم أبواب الله ومفاتيح رحمته ، ومقاليد مغفرته ، وسحائب رضوانه ، ومصابيح جنانه ، وحملة قرآنه ، وخزنة علمه ، وحفظة سره ، ومهبط وحيه ، وأمانات النبوة ، وودائع الرسالة.
أنتم أمناء الله وأحباؤه ، وعباده وأسخياؤه ، وأنصار توحيده ، و أركان تمجيده ، ودعاته إلى دينه ، وحرسة خلائقه ، وحفظة شرائعه.
لا يسبقكم ثناء الملائكة في الاخلاص والخشوع ، ولا يضادكم ذو ابتهال وخضوع ، انى ولكم القلوب التي تولى الله رياضتها بالخوف
[١] بخسه حقه ـ كمنعه ـ نقصه. [٢] العقوة : ما حول الدار والمحلة.