المزار الكبير - المشهدي، الشيخ أبو عبد الله - الصفحة ٢٨٩ - صلاة يوم الغدير والدعاء فيها
ربنا فلك الحمد ، امنا وصدقنا بمنك علينا بالرسول النذير المنذر والينا وليهم ، وعادينا عدوهم ، وبرئنا من الجاحدين والمكذبين بيوم الدين ، اللهم فكما كان ذلك من شأنك يا صادق الوعد ، يا من لا يخلف الميعاد ، يا هو كل يوم في شأن إذ أتممت علينا نعمتك بموالاة أوليائك ، المسؤول عنهم عبادك ، فإنك قلت : ( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) [١] ، وقلت وقولك الحق : ( وقفوهم انهم مسؤولون ) [٢].
ومننت علينا بشهادة الاخلاص وبولاية أوليائك الهداة بعد النذير المنذر السراج المنير ، وأكملت لنا بهم الدين ، وأتممت علينا النعمة ، وجددت لنا عهدك ، وذكرتنا ميثاقك المأخوذ منا في ابتداء خلقك إيانا ، وجعلتنا من أهل الإجابة ولم تنسنا ذكرك ، فإنك قلت : ( وإذ اخذ ربك من بنى ادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى ) [٣].
شهدنا بمنك ولطفك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت ربنا ، ومحمد عبدك ورسولك نبينا ، وعلي أمير المؤمنين عبدك الذي أنعمت به علينا ، وجعلته اية لنبيك عليهالسلام ، وآيتك الكبرى ، والنبأ العظيم ، الذي هم فيه مختلفون ، وعنه مسؤولون.
[١] التكاثر : ٦. [٢] الصافات : ٢٤. [٣] الأعراف : ١٧٢.