المزار الكبير - المشهدي، الشيخ أبو عبد الله - الصفحة ٦٤ - زيارة أخرى له
المشهورة ، وفرائضك مهذبة [١] ، وسننك نقية ، وانك أحسن العالمين خلقا وخلقا ، وأشرفهم أصلا ، وأكرمهم فعلا ، وأسناهم خطرا ، وأوفاهم عهدا ، وأوثقهم عقدا.
أشهد أن الله أخرجك من أكرم المحامل ، وأفضل المنابت ، ومن أمنعها ذروة ، وأعزها أرومة [٢] ، وأعظمها جرثومة ، وأفضلها مكرمة ، وأشرفها منقبة ، وأشهرها جلالة ، وأرفعها علوا ، وأعلاها سموا ، من دوحة باسقة [٣] الفرع ، مثمرة الحق ، مورقة الصدق ، طيبة العود ، مسعدة الجدود ، مغروسة في الحلم ، عالية في ذروة العلم.
اشهد أن الله بعثك رحمة للخلق ، ورأفة بالعباد ، وغيثا للبلاد ، وتفضلا على من فوق الأرض ، لينيلهم بك خيره ، ويمنحهم بك فضله ، ويكرمهم بدعوتك ، ويهديهم بنبوتك ، ويبصرهم من العمى بك ، ويستنقذهم من الردى باتباعك ، وجعل سيرتك القصد ، وكلامك الفصل ، وحكمك العدل.
اشهد أن الله أكرمك بالروح الأمين ، والنور المبين ، والكتاب المستبين ، وختم بك النبيين ، وتتم بك عدة المرسلين ، وأحيا بك البلاد ، ونعش بك العباد ، وطوى بك الأسباب ، وأزجى [٤] بك السحاب ،
[١] مهدية ( خ ل ). [٢] الأرومة ـ بالفتح ـ أصل الشجرة. [٣] الدوحة : الشجرة العظيمة ، الباسقة : الطويلة. [٤] أزجى ازجاء : ساقه.