المزار الكبير - المشهدي، الشيخ أبو عبد الله - الصفحة ٢٧٥ - ١٢ ـ زيارة أخرى لمولانا أمير المؤمنين
كفيتهم المؤونة ، وتكفلت دونهم المعونة
فعادوا آيسين من المثوبة ، راجين وعد الله تعالى بالتوبة ، وذلك قوله جل ذكره : ( ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء ) [١] ، وأنت حائز درجة الصبر ، فائز بعظيم الاجر.
ويوم خيبر إذ ظهر الله خور [٢] المنافقين ، وقطع دابر [٣] الكافرين ، والحمد لله رب العالمين : ( ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار ، وكان عهد الله مسؤولا ) [٤].
مولاي أنت الحجة البالغة ، والمحجة [٥] الواضحة ، والنعمة السابغة ، والبرهان المنير ، فهنيئا لك ما اتاك الله من فضل ، وتبا لشانئك [٦] ذي الجهل.
شهدت مع النبي صلىاللهعليهوآله جميع حروبه ومغازيه ، تحمل الراية امامه ، وتضرب بالسيف قدامه ، ثم لحزمك المشهور ، وبصيرتك بما في الأمور ، امرك في المواطن ، ولم يك عليك أمير ، وكم من أمر صدك عن امضاء عزمك فيه التقى ، واتبع غيرك في نيله الهوى ،
[١] التوبة : ٢٧. [٢] الخور : الضعف والفتور. [٣] الدابر : الاخر ، اي أهلك آخر من بقي منهم ، كناية عن استيصالهم. [٤] الأحزاب : ١٥. [٥] المحجة : الطريق. [٦] التب : الهلاك ، الشاني : المبغض.