الفوائد المدنيّة - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ٤٣٣ - ذكر طرف من الأخبار الدالّة على أنّ المعرفة من صنع الله تعالى
فيها صنع [١].
وفي الكافي ـ في باب حجج الله على خلقه ـ محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن أبي شعيب المحاملي ، عن درست بن أبي منصور ، عن بريد بن معاوية عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ليس لله على خلقه أن يعرفوا ، وللخلق على الله أن يعرّفهم ، ولله على الخلق إذا عرّفهم أن يقبلوا [٢].
أقول : المراد من « المعرفة » اليقين الّذي يقع في القلب من الله تعالى ، وهو ليس من فعل القلب كما تواترت به الأخبار عنهم عليهمالسلام [٣] والمراد من « القبول » الإقرار اللساني والجناني والأركاني ، وهذا الإقرار المركّب من أجزاء ثلاثة من أفعالنا الاختياريّة وهو أحد معاني الإيمان ، فإنّه تواترت الأخبار عنهم عليهمالسلام بأنّ الإيمان كلّه عمل وبأنّه مركّب من فعل اللسان وفعل القلب والجوارح [٤].
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن داود بن فرقد ، عن أبي الحسن زكريّا بن يحيى ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم [٥].
عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن حمزة بن الطيّار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال لي : اكتب ، فأملى عليّ : أنّ من قولنا : إنّ الله يحتجّ على العباد بما آتاهم وعرّفهم ، ثمّ أرسل إليهم رسولا وأنزل عليهم الكتاب فأمر فيه ونهى ... إلى آخر الحديث [٦]. وقد تقدّم نقله فاكتفينا بما تقدّم.
وفي الكافي : عن داود البرقي عن العبد الصالح عليهالسلام قال : إنّ الحجّة لا تقوم لله على خلقه إلّا بإمام حتّى يعرف [٧].
حسن بن علي الوشّاء قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : إنّ أبا عبد الله عليهالسلام قال : إنّ
[١] الكافي ١ : ١٦٣ ، ح ٢. [٢] الكافي ١ : ١٦٤ ، ح ١. [٣] الظاهر المراد بها تلك الأخبار الّتي تقدّمت وتأتي في نفس الكتاب. [٤] الكافي ٢ : ٣٢ ، باب في أنّ الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلّها.
(٥ و ٦) الكافي ١ : ١٦٤ ، ح ٣ و ٤.
[٦] الكافي ١ : ١٦٤ ، ح ٤. [٧] الكافي ١ : ١٧٧ ، ح ١.