الفوائد المدنيّة - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ٢٩٢ - الأمثلة الموعودة للصورة الثانية من صورتي الاستصحاب المعتبرتين
وصحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الثياب السابريّة يعملها المجوس ـ وهم أخباث وهم يشربون الخمر ، ونساؤهم على تلك الحال ـ ألبسها ولا أغسلها واصلّي فيها؟ قال : نعم. قال معاوية فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له أزرارا ورداء من السابري ثمّ بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار ، فكأنّه عرف ما اريد فخرج بها إلى الجمعة [١].
وصحيحة عبد الله بن عليّ الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في ثوب المجوسي ، فقال : يرشّ بالماء [٢].
وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليهالسلام : الخيّاط والقصّار يكون يهوديا أو نصرانيا وأنت تعلم أنّه يبول ولا يتوضّأ ما تقول في عمله؟ قال : لا بأس [٣].
وصحيحة ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم أنأكله؟ فقال : أمّا ما علمت أنّه قد خلطه الحرام فلا تأكل ، وأمّا ما لم تعلم فكله حتّى تعلم أنّه حرام [٤].
وصحيحة حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سئل وأنا حاضر عن جدي رضع من خنزير حتّى شبّ واشتدّ عظمه ، ثمّ استفحله رجل في غنم له فخرج له نسل ما تقول في نسله؟ قال : أمّا ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربه ، وأمّا ما لا تعرفه فهو بمنزلة الجبن فكل ولا تسأل عنه [٥].
وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ، قال أبو عبد الله : كلّ شيء يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه [٦].
وموثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليهالسلام ـ بزعم العلّامة والمتأخّرين عنه ، وإلّا فالحقّ أنّها صحيحة كأخواتها على ما حقّقناه سابقا ـ قال : سمعته يقول : كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع
[١] التهذيب ٢ : ٣٦٢ ، ح ٢٩. [٢] التهذيب ٢ : ٣٦٢ ، ح ٣٠ وفيه : عبيد الله بن عليّ. [٣] التهذيب ٦ : ٣٨٥ ، ح ٢٦٣. [٤] التهذيب ٩ : ٧٩ ، ح ٧١. [٥] الكافي ٦ : ٢٤٩ ، ح ١. [٦] التهذيب ٩ : ٧٩ ، ح ٧٢.