الفوائد المدنيّة - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ٥١٦ - ما ذكره عليّ بن إبراهيم في أوّل تفسيره
خاتمة
ولنختم كتابنا هذا بالقواعد الاصولية المذكورة في أوائل كتب جمع من قدمائنا الأخباريّين المتمسّكين في عقائدهم وأعمالهم واصولهم وفروعهم بما حفظوه عن الأئمّة المعصومين ـ صلوات الله عليهم أجمعين ـ ليكون فذلكة لما فصّلناه وبيّنّاه.
[ ما ذكره عليّ بن إبراهيم في أوّل تفسيره ]
فذكر عمدة العلماء الأخباريّين وقدوة المقدّسين عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، وهو شيخ ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني ـ قدّس الله أرواحهم ـ في أوّل تفسيره لكتاب الله ، وهو تفسير صحيح يجوز في الشريعة الاعتماد عليه ، لأنّه مأخوذ كلّه من أصحاب العصمة عليهمالسلام : أشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بكتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، لا تفنى عجائبه ، من قال به صدق ، ومن عمل به أوجر ، ومن قام به هدي إلى صراط مستقيم ، ومن ابتغى العلم من غيره أضلّه الله ، وهو حبل الله المتين ، فيه نبأ ما كان قبلكم وحكم ما بينكم وخبر معادكم ، أنزله الله بعلمه وأشهد الملائكة بتصديقه ، فقال : ( لكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً ) فجعله نورا يهدي للّتي هي أقوم ، فالقرآن آمر وزاجر ، حدّ فيه الحدود وسنّ فيه السنن ، وضرب فيه الأمثال ، وشرّع فيه الدين ، حجّة على خلقه أخذ عليه [١] ميثاقهم وارتهن لهم أنفسهم ليبيّن لهم ما يأتون وما
[١] في المصدر : عليهم.