الفوائد المدنيّة - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ٢٣٧ - نقل روايات من الكافي وغيره حول اختلاف الحديث
ثمّ قال له : حاجتك أيّها الرجل؟ قال : بلغني أنّك عالم بكلّ ما تسأل عنه فصرت إليك لاناظرك ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام ـ بعد كلام طويل ـ : يا أخا أهل الشام إنّ الله أخذ ضغثا من الحقّ وضغثا من الباطل فمغثهما ثمّ أخرجهما إلى الناس ، ثمّ بعث أنبياء يفرّقون بينهما ففرّقهما الأنبياء والأوصياء ، فبعث الله الأنبياء ليفرّقوا ذلك ، وجعل الأنبياء قبل الأوصياء ليعلم الناس من يفضل الله ومن يختصّ ، ولو كان الحقّ على حدة والباطل على حدة كلّ واحد منهما قائم بشأنه ما احتاج الناس إلى نبيّ ولا وصيّ ، ولكن الله خلطهما وجعل تفريقهما إلى الأنبياء والأئمّة من عباده ، فقال الشامي : قد أفلح من جالسك [١].
وفي الكافي ـ في باب الضلال ـ عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن هاشم صاحب البريد ، قال أبو عبد الله عليهالسلام : أما إنّه شرّ عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا [٢].
وفي باب « القوم يجتمعون على الصيد وهم محرمون » عليّ بن إبراهيم عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعا ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان الجزاء بينهما وعلى كلّ واحد منهما جزاء؟ فقال : لا بل عليهما أن يجزي كلّ واحد منهما الصيد ، قلت : إنّ بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه ، فقال : إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتّى تسألوا عنه فتعلموا.
عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن بن الحجّاج مثله [٣]. ورواه رئيس الطائفة في التهذيب بسند آخر [٤].
وفي باب « من مات وليس له إمام من أئمّة الهدى عليهمالسلام » مسندا عن المفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه الله تعالى البتّة إلى العناد ، ومن ادّعى سماعا من غير الباب الّذي فتحه الله فهو مشرك ، وذلك الباب
[١] رجال الكشّي : ٢٧٥ ، ح ٤٩٤. [٢] الكافي ٢ : ٤٠٢ ، ح ١. [٣] الكافي ٤ : ٣٩١ ، ح ١ وذيله. [٤] التهذيب ٥ : ٤٦٧ ، ح ٢٧٧.