الفوائد المدنيّة - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ٤٣٢ - ذكر طرف من الأخبار الدالّة على أنّ المعرفة من صنع الله تعالى
حدّثنا أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم رحمهالله عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن بكير ، عن حمزة بن محمّد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : ( وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ) [١] قال : نجد الخير ونجد الشرّ [٢].
أبي رحمهالله قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عمّن لم يعرف شيئا هل عليه شيء؟ قال : لا [٣].
حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رضى الله عنه عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن داود بن فرقد ، عن أبي الحسن زكريّا بن يحيى ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم [٤].
وفي الكافي ـ في باب بعد باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة ـ محمّد بن أبي عبد الله ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن الحسين بن زيد ، عن درست بن أبي منصور ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ستّة أشياء ليس للعباد فيها صنع : المعرفة والجهل والرضا والغضب والنوم واليقظة [٥] *.
وفي الكافي ـ في باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة ـ محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن محمّد بن حكيم قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : المعرفة من صنع من هي؟ قال : من صنع الله ، ليس للعباد
* هذا الحديث مع زيادة ضعف سنده يدلّ على أنّ الله ـ سبحانه ـ لو لم يخلق للعبد القوى الّتي تحصل له بها هذه الحالات الّتي عدّدها لم يكن له فيها صنع من نفسه ، وذكر الرضا والغضب والنوم واليقظة فيه دلالة واضحة على ما ذكرناه ، لأنّها لا شكّ أنّها من أفعال العبد تعرض عند عروض أسبابها ، ولا فرق بينها وبين باقي حالات الإنسان من الجوع والعطش والتعب والراحة ، وليس لها خصوصيّة تقتضي تميّزها عمّا ذكرناه. فعلم أنّ المراد من الحديث ما ذكرناه ، لاشتراك الجميع فيه وأنّ إضافتها إلى الله ـ سبحانه ـ ونفيها عن العبد بهذا المعنى. والله أعلم.
[١] البلد : ١٠. [٢] التوحيد : ٤٠٠ ح ٥. [٣] التوحيد : ٤٠١ ، ح ٨ و ٩. [٤] التوحيد : ٤٠١ ، ح ٨ و ٩. [٥] الكافي ١ : ١٦٤ ، ح ١.