الاسلام ينابيعه مناهجه غاياته - محمد أمين زين الدين - الصفحة ١٢٤ - الدّين في ينابيعه الأولى
إِصْلَاحِهَا ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) [١].
وقال : ( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) [٢].
وقال : ( وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ ) [٣].
ومتى رضي حياة البطر والترف ، وتملق عواطف المترفين ودلل غرائزهم ؟ أحين أنذرهم بطشته في الأمم السالفة أمثالهم فقال :
( وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ ) [٤].
وقال : ( وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ * فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ * لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ) [٥].
ان الإسلام لا يرضى من المسلم أن يخضع للدنية ويستسلم للهوان ويحتم عليه أن يثأر لكرامته وحريته ، ويحتم عليه أن يلتزم العدل في ثورته وفي
[١] ـ الأعراف ، الآية ٨٤. [٢] ـ القصص ، الآية ٨٣. [٣] ـ البقرة ، الآية ١٨٨. [٤] ـ القص ، الآية ٥٨. [٥] ـ الانبياء ، الآية ١١ ـ ١٥.