الاسلام ينابيعه مناهجه غاياته - محمد أمين زين الدين - الصفحة ١٩٣ - موازين ونتائج
هذه العقيدة التي يقوم عليها أساس المسيحية ، والتي تلزم كل فرد من البشر ذنباً لم يجنه ، ثم تكفر عنه ذنبه بعقاب قد حل على غيره !. فيرتكب الخطيئة مرتكب ، ويدان بها آخرون ، وتحل العقوبة على ثالث غير العامل وغير المدانين ! ، وهذا الثالث الذي تنزل به العقوبة هو الاله ذاته أو هو ابن الاله يتجسد ويختار الصلب ليفتدي الخاطئين ! ويطالب الناس أن يؤمنوا بهذه المتناقضات ليتخلصوا من الذنب وتظلهم الرحمة ويسعهم العفو ، عفو الاله المصلوب عن ذنبهم غير المكسوب [١] !.
(٤) وهذه الانماط المضحكة من الأمثال ، فالله يأمر نبيه إشعياء أن يحل المسح عن حقويه ويمشي بين الجموع عاريا حافياً وهو يقول : هكذا يسوق ملك آشور سبي مصر ... عراة حفاة ومكشوفي الاستاه خزيا لمصر [٢].
ويوحي الله الى نبيه ارميا أن يشتري ابريقاً من خزف ، ويكسره أمام شيوخ الشعب وشيوخ الكهنة ويقول لهم : هكذا قال ربّ الجنود : هكذا اكسر هذا الشعب وهذه المدينة كما يكسر وعاء الفخاري بحيث لايمكن جبره [٣].
ويقول الله للنبي هوشع : إذهب خذ لنفسك امرأة زنى وأولاد زنى لأن الأرض قد زنت زنى تاركة الربّ ، وكذلك يفعل هذا النبي ما أوحي اليه [٤].
ويقول له : اذهب أيضاً أحبب امرأة حبيبة صاحب وزانية كمحبة الربّ
[١] ـ : انظر ذلك في مختلف كتب العهد الجديد. [٢] ـ ٢ : إشعياء. [٣] ـ ١٩ : ارميا. [٤] ـ ١ هوشع.