الاسلام ينابيعه مناهجه غاياته - محمد أمين زين الدين - الصفحة ١٤٧ - موازين ونتائج
في كثير من نصوصه ، فقد جرى عليها لما هتف بالانسانية جمعاء بكل شعوبها وأجناسها ليجمعها على الصراط الواحد المستقيم.
( وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) [١].
ولما انذر العالمين اجمعين بالخسران إذا هم ابتغوا غير دين الله منهجاً واتبعوا غير وحيه دليلا :
( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) [٢].
بلى. ومن يتنكب سبيل السعادة فلابد وأن ينتهي الى الشقاء ولابد وان يشعر بالخسران في نهاية المطاف.
وأديان السماء كافة ـ في رأي الإسلام ـ دين الهي واحد وضع بوضع الشريعة الاولى واكتمل باكتمال الشريعة الاخيرة ، ولم يختلف الا بما تفرضه سنة التطور ، ولم يتبدل إلا بما يقتضيه سير الحكمة وحاجة المجتمع. فدين الله هذا الذي أرسل به رسوله الاكبر هو بذاته دين الله الذي اوصى به أنبياءه السالفين ، وفرض على الناس أن يقيموه ونهاهم أن يتفرقوا فيه :
( شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ) [٣].
[١] ـ الأنعام ، الآية ١٥٣. [٢] ـ آل عمران ، الآية ٨٥. [٣] ـ الشورى ، الآية ١٣.