أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٦ - الكلام في شمول روايات التخيير لاختلاف النُسخ
قوله : ولا تعمّ صورة اختلاف النسخ كما حكي وقوع ذلك كثيراً في كتاب التهذيب ، فإنّ التعارض إنّما جاء من قبل الكتّاب ، فلا يندرج في قوله « يأتي عنكم الخبران المختلفان » [١]
... الخ [٢].قال قدسسره فيما حرّرته عنه في هذا المقام ما هذا نصّه : الأمر الثاني هل التخيير المذكور يشمل اختلاف النسخ في رواية واحدة أم لا؟ وببالي أنّ صاحب الجواهر قدسسره [٣] اختار الأوّل في بعض تحقيقاته ، ولا يبعد أن يكون تعرّضه لذلك في ذكر سجدتي السهو.
وغاية ما يمكن أن يقرّب شمول أدلّة التخيير لاختلاف النسخ أن يقال : إنّ مثل الكافي لمّا كان مروياً عن صاحبه بطريقين : أحدهما النعماني والآخر ... [٤] فلو وقع اختلاف في النسخة التي يرويها أحدهما لما يرويه عنه الآخر ، كانت النسختان داخلتين في عموم قوله : « يأتينا عنكم الخبران المتعارضان » [٥] ،
والتساقط ، كما حكّمناها في غيره من الموارد التي لم تقم الحجّة على إثبات التكليف فيه [ منه قدسسره ].
(١) وسائل الشيعة ٢٧ : ١١٨ / أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٢٩ ، ٣٠ ، ٣٤ ، ٤٨ ( مع اختلاف عمّا في المصدر ).
[٢] فوائد الأُصول ٤ : ٧٦٦. [٣] قال قدسسره بعد أن ذكر الكلام في صورة الذكر : « وإن كان الأقوى التخيير جمعاً بين الجميع بناءً على أنّ اختلاف النسخ كاختلاف الأخبار » والله أعلم. [ منه قدسسره ، راجع جواهر الكلام ١٢ : ٤٥٥. ولا يخفى أنّ كلمة « جمعاً » وردت في الجواهر ١٢ : ٧٦٨ ( تحقيق مؤسّسة النشر الإسلامي ) ]. [٤] [ في الأصل هنا فراغ فلاحظ ].(٥) مستدرك الوسائل ١٧ : ٣٠٣ / أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٢.