أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١١٣ - ملاحظة النسبة بين أدلّة ضمان العارية
الدرهم والدينار هو مطلق الذهب والفضّة ، وأنّ ذكر الدرهم والدينار من باب أحد الأفراد فتأمّل.
وقد يقال : إنّ هذه الطرق كلّها وإن كانت منطبقة على الصناعة إلاّ أنّها طرق بعيدة عن الذوق العرفي في فهم الأخبار ، إذ يمكن إتمام فتوى المشهور بما هو أوضح من هذه الطرق الدقيقة الملتوية ، وذلك بأن يقال : إنّ هذه الطوائف الثلاث أعني قوله : لا ضمان في العارية ، وقوله : لا ضمان في العارية إلاّعارية الذهب والفضّة ، وقوله : لا ضمان في العارية إلاّعارية الدرهم والدينار ، يستفاد من مجموعها هو أنّه لا ضمان في العارية ما عدا عارية الذهب والفضّة ، فإنّ الاستثناء كدليل منفصل يكشف عن أنّ الحكم الواقعي إنّما هو فيما عدا المستثنى ، وهذان الكاشفان يردان معاً في عرض واحد على ذلك الحكم الواقعي المستكشف بقوله لا ضمان في العارية ، سواء كان الكاشف عن ذلك الحكم الواقعي هو ما تضمّنه الدليل الأوّل ، أو الدليلان الآخران المقرونان بالاستثناء.
وبالجملة : لا يكون الاستثناء إلاّمن قبيل الدليل المنفصل الكاشف عن أنّ المراد الواقعي بذلك العام هو ما عدا مورد الاستثناء ، فليس حال الاستثناءين المرقومين إلاّكحال الدليلين المنفصلين القائل أحدهما : في عارية الفضّة والذهب ضمان ، والآخر : في عارية الدرهم والدينار ضمان ، في كونهما يكشفان معاً وفي رتبة واحدة عن خروج مورد كلّ منهما عن الحكم الواقعي الوارد على العارية ، وإلى ذلك يرجع ما أفاده في الجواهر من تقديم أدلّة الضمان في عارية الذهب والفضّة على جميع ما ورد في المقام.
ثمّ بعد هذا أو نحوه قال ما هذا لفظه [١] : وأمّا تقدير غير الدرهم والدينار
[١] ولعلّ محصّل كلامه هو أنّ الجزء السلبي في رواية الدرهم والدينار هو أنّه لاضمان