أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٣ - مقتضى القاعدة في المتعارضين بناءً على السببية
كلّ من صورتي التمكّن من الاحتياط وعدم التمكّن منه ، فراجع الصور بتمامها [١].
قوله : ونحن قد منعنا عن المصلحة السلوكية حتّى في صورة انفتاح باب العلم ، وقلنا بكفاية مصلحة التسهيل في صحّة التعبّد بالأمارات ولو مع تمكّن المكلّف من إدراك الواقع ... الخ [٢].
قد تقدّم في المبحث المشار إليه [٣] أنّ مجرّد التسهيل لا يصحّح الالقاء في المفسدة وتفويت المصلحة ، إلاّ أن يكون في نفس التسهيل مصلحة يتدارك بها ما يفوت المكلّف ، فراجع.
قوله : إذا عرفت ذلك فاعلم ـ إلى قوله ـ
والذي يسهّل الخطب بطلان أصل المبنى وفساده ... الخ [٤].لا يخفى أنّ القول بالسببية لمّا كان راجعاً إلى التصويب ، كان ذلك عبارة أُخرى عن كون الحكم الواقعي الثانوي الناشئ عن الأمارة تابعاً لحجّيتها ، فالقول بأنّها سبب للحكم الواقعي الثانوي لا يعني أنّها بمجرّد وجودها تكون سبباً لذلك الحكم وإن لم تكن تلك الأمارة حجّة ، بل إنّما تكون سبباً له بعد كمال حجّيتها من حيث السند والظهور.
وحينئذ فالأمارة المبتلاة بالمعارض لا تكون حجّة ، وإذا لم تكن حجّة لم تكن سبباً لذلك الحكم الواقعي الثانوي ، وبناءً على ذلك لا يكون القول بالسببية ملازماً لإسقاط قواعد التعارض من الترجيح والتساقط أو التخيير ، بل إنّ على
[١] راجع المجلّد الحادي عشر من هذا الكتاب ، الصفحة : ٥٢٦. [٢] فوائد الأُصول ٤ : ٧٥٩. [٣] راجع المجلّد الحادي عشر من هذا الكتاب ، الصفحة : ٥٢٧. [٤] فوائد الأُصول ٤ : ٧٥٩ ـ ٧٦٠.