إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - الحجّاج بن بدر التميمي السعدي
الحجّاج بن بدر التميمي السعدي
كان الحجّاج بصريّا من بني سعد بن تميم جاء بكتاب مسعود بن عمرو إلى الحسين فبقي معه وقتل بين يديه.
قال السيّد الداودي : إنّ الحسين ٧ كتب إلى المنذر بن الجارود العبدي وإلى يزيد بن مسعود النهشلي وإلى الأحنف بن قيس وغيرهم من رؤساء الأخماس والأشراف ، فأمّا الأحنف فكتب إلى الحسين يصبّره ويرجّيه ، وأمّا المنذر فأخذ الرسول إلى ابن زياد فقتله ، وأمّا مسعود [١] فجمع قومه بني تميم وبني حنظلة وبني سعد وبني عامر ، وخطبهم فقال : يا بني تميم كيف ترون موضعي فيكم وحسبي منكم؟ قالوا : بخ بخ ، أنت والله فقرة الظهر ورأس الفخر ، حللت في الشرف وسطا ، وتقدّمت فيه فرطا. قال : فإنّي قد جمعتكم لأمر أريد أن أشاوركم فيه وأستعين بكم عليه. فقالوا له : إنّا والله نمنحك النصيحة ونجهد لك الرأي ، فقل حتّى نسمع. فقال : إنّ معاوية قد مات فأهون به والله هالكا ومفقودا ، ألا وإنّه قد انكسر باب الجور والإثم وتضعضعت أركان الظلم ، وقد كان أحدث بيعة عقد بها أمرا ظنّ أنّه قد أحكمه وهيهات الذي أراد ، اجتهد والله ففشل ، وشاور فخذل ، وقد قام يزيد شارب الخمور ، ورأس الفجور يدّعي الخلافة على المسلمين ويتأمّر عليهم بغير رضا منهم مع قصر حلم وقلّة علم لا يعرف من الحقّ موطئ قدمه ، فأقسم بالله قسما مبرورا لجهاده على الدين أفضل من جهاد المشركين ، وهذا الحسين بن علي أمير المؤمنين وابن رسول الله ٦ ذو الشرف الأصيل والرأي الأثيل له فضل لا يوصف وعلم لا ينزف ، هو أولى بهذا الأمر لسابقته وسنّه وقدمه وقرابته ، يعطف على الصغير ويحنو على الكبير ، فأكرم به راعي رعية وإمام قوم وجبت لله به الحجّة ، وبلغت به الموعظة
[١] هكذا في الأصل ، والصحيح : ابن مسعود.