إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - عبيد الله بن يزيد بن ثبيط العبدي البصري
تلك المرأة : إنّي قد أزمعت على الخروج ، وأنا خارج ، فمن يخرج معي؟ فقالوا له : إنّا نخاف أصحاب ابن زياد ، فقال : إنّي والله أن لو قد استوت أخفافها بالجدد لهان عليّ طلب من طلبني. ثمّ خرج وابناه ، وصحبه عامر ، ومولاه ، وسيف بن مالك ، والأدهم ابن أميّة ، وقوى في الطريق حتّى انتهى إلى الحسين ٧ وهو بالأبطح من مكّة ، فاستراح في رحله ثمّ خرج إلى الحسين إلى منزله وبلغ الحسين ٧ مجيئه فجعل يطلبه حتّى جاء إلى رحله فقيل له : قد خرج إلى منزلك. فجلس في رحله ينتظره ، وأقبل يزيد لما لم يجد الحسين ٧ في منزله وسمع أنّه ذهب إليه راجعا على أثره ، فلمّا رأى الحسين في رحله قال : ( قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ) [١] ، السلام عليك يا ابن رسول الله ، ثمّ سلّم عليه وجلس إليه وأخبره بالذي جاء له ، فدعا له الحسين ٧ بخير ، ثمّ ضمّ رحله إلى رحله ، وما زال معه حتّى قتل بين يديه في الطف مبارزة ، وقتل ابناه في الحملة الأولى [٢]. كما ذكره السروي :
وفي رثائه ورثاء ولديه يقول ولده عامر بن يزيد :
| يا فرو قومي فاندبي |
| خير البرية في القبور |
| وابكي الشهيد بعبرة |
| من فيض دمع ذي درور |
| وإرث [٣] الحسين مع التفجّع |
| والتأوّه والزفير |
| قتلوا الحرام من الأئمّة |
| في الحرام من الشهور |
| وأبكى يزيد مجدّلا |
| وابنيه في حر الهجير |
| متزملين دماؤهم |
| تجري على لبب النحور |
[١] يونس : ٥٧. [٢] تاريخ الطبري : ٣ / ٢٧٨ ، المناقب : ٤ / ١١٣ ، وراجع إلى تسمية من قتل مع الحسين ٧ : ١٥٣. [٣] هكذا في الأصل : والصحيح : وارثي.