إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - عمرو بن قرظة الأنصاري
| قد علمت كتائب الأنصار |
| إنّي سأحمي حوزة الذمار |
| فعل غلام غير نكس شار |
| دون حسين مهجتي وداري [١] |
قال الشيخ ابن نما : عرّض بقوله ( دون حسين مهجتي وداري ) بعمر بن سعد فإنّه لمّا قال له الحسين ٧ صر معي ، قال : أخاف على داري ، فقال الحسين ٧ له : « أنا أعوّضك عنها ، قال : أخاف على مالي ، فقال له : أنا أعوّضك عنه من مالي بالحجاز » فتكرّه انتهى [٢] كلامه.
ثمّ إنّه قاتل ساعة ورجع للحسين ٧ فوقف دونه ليقيه من العدو.
قال الشيخ ابن نما : فجعل يلتقي السهام بجبهته وصدره فلم يصل إلى الحسين ٧ سوء حتّى أثخن بالجراح ، فالتفت إلى الحسين ٧ فقال : أوفيت يا ابن رسول الله؟
قال : « نعم ، أنت أمامي في الجنّة ، فاقرأ رسول الله ٦ السلام وأعلمه أنّي في الأثر » ، فخرّ قتيلا رضوان الله عليه [٣].
وأمّا علي فخرج مع عمر بن سعد ، فلمّا قتل أخوه عمرو ، برز من الصف ونادى يا حسين يا كذّاب أغررت أخي وقتلته؟ فقال له الحسين ٧ : « إنّي لم أغرّ أخاك ولكن هداه الله وأضلّك » ، فقال علي : قتلني الله إن لم أقتلك أو أموت دونك ، ثمّ حمل على الحسين ٧ فاعترضه نافع بن هلال فطعنه حتّى صرعه ، فحمل أصحابه عليه واستنقذوه فدووي بعد فبرئ [٤]. ولعليّ هذا دون أخيه الشهيد ترجمة في كتب القوم ورواية عنه ومدح فيه!!
[١] راجع المناقب : ٤ / ١٠٥. [٢] مثير الأحزان : ٦١. [٣] مثير الأحزان : ٦١ ، راجع اللهوف : ١٦٢. [٤] راجع تاريخ الطبري : ٣ / ٣٢٤.