إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - سليمان بن رزين مولى الحسين بن علي بن أبي طالب
ابن شهرآشوب في المناقب وغيره من المؤرخين [١].
نصر بن أبي نيزر مولى علي بن أبي طالب عليه السلام
كان أبو نيزر من ولد بعض ملوك العجم أو من ولد النجاشي. قال المبرّد في الكامل : صحّ عندي أنّه من ولد النجاشي ، رغب في الإسلام صغيرا فأتي به رسول الله فأسلم وربّاه رسول الله ٦ ، فلمّا توفي صار مع فاطمة وولدها [٢]. وقال غيره : إنّه من أبناء ملوك العجم أهدي لرسول الله ٦ ثمّ صار إلى أمير المؤمنين ٧ ، وكان يعمل له في نخله ، وهو صاحب الحديث المشهور الذي ينقله عن أمير المؤمنين ٧ في استخراج العين ووقفها أو حبسها ، كما ذكره المبرد في الكامل وملخصه : أنّ أبا نيزر قال : جاءني علي ٧ وأنا أقوم بالضيعتين عين أبي نيزر والبغيبغة ، فقال لي : هل عندك من طعام؟ فقلت : طعام لا أرضاه لأمير المؤمنين قرع من قرع الضيعة صنعته بإهالة سنخة. فقال : عليّ به ، فقام إلى الربيع [ وهو جدول ] فغسل يده وأصاب منه ثمّ رجع إلى الربيع وغسل يديه بالرمل حتّى نقّاهما ثمّ مسح على بطنه ، وقال : من أدخله بطنه النار فأبعده الله. ثمّ أخذ المعول وانحدر في العين وجعل يضرب فأبطأ الماء ، فخرج وقد عرق جبينه فانتكفه ، ثمّ عاد وجعل يهمهم فانثالت عين كأنّها عنق جزور ، فخرج مسرعا فقال : أشهد الله أنّها صدقة ، ثمّ كتب : « هذا ما تصدّق به عبد الله علي أمير المؤمنين ، تصدّق بالضيعتين على فقراء المدينة ، إلاّ أن يحتاج إليهما
[١] لم أعثر عليه في المناقب. وفي مستدركات علم رجال الحديث ٤ / ٢٧ : سعد بن حارث الخزاعي مولى أمير المؤمنين ٧ من أصحاب رسول الله ٦ ومن شرطة الخميس مع أمير المؤمنين ٧ ، وكان واليا من قبله على آذربيجان ثمّ انضمّ إلى الحسن ثمّ إلى الحسين ٨ ، وخرج معه إلى مكّة ثمّ إلى كربلاء واستشهد بين يديه يوم عاشوراء. [٢] الكامل : ٣ / ٢٠٧ ، راجع معجم البلدان : ٤ / ١٧٥.