إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - عبد الله بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ( عليهم الصلاة والسلام )
أتقتل عمّي؟ فضربه بحر بالسيف ، فاتّقاه الغلام بيده ، فأطنّها إلى الجلد فإذا هي معلقة ، فنادى الغلام : يا أمّاه ، فأخذه الحسين ٧ وضمّه إليه ، وقال : « يا ابن أخي اصبر على ما نزل بك ، واحتسب في ذلك الخير ، فإنّ الله يلحقك بآبائك الصالحين » ثمّ رفع الحسين ٧ يديه إلى السماء وقال : « اللهمّ أمسك عليهم قطر السماء وامنعهم بركات الأرض ، اللهمّ فإن متّعتهم إلى حين ففرّقهم بددا ، واجعلهم طرائق قددا ، ولا ترضي الولاة عنهم أبدا ، فإنّهم دعونا لينصرونا ، ثمّ عدوا علينا فقتلونا » [١].
وروى أبو الفرج : إنّ الذي قتله حرملة بن الكاهن الأسدي [٢].
( ضبط الغريب )
ممّا وقع في هذه الترجمة :
( القلنسوة ) : بفتح القاف وفتح اللام وتسكين النون وضم السين قبل الواو لباس في الرأس معروف.
( يراهق ) : أي لم يقارب. ( بددا ) : أي تفريقا ، وفي بعض النسخ فرقا. ( قددا ) : أي طرائق متفرقة.
( بحر ) : بالباء المفردة والحاء المهملة والراء مثلها. ( بن كعب بن عبيد الله من بني تيم بن ثعلبة بن عكابة ).
وروى أبو مخنف وغيره أنّ يدي بحر هذا كانتا تنضحان في الصيف الماء وتيبسان في الشتاء كأنّهما العود [٣]. ويمضى في بعض الكتب ويجري على بعض
[١] الإرشاد : ٢ / ١١١. [٢] مقاتل الطالبيين : ٩٣. [٣] تاريخ الطبري : ٣ / ٣٣٣ ، الكامل : ٤ / ٧٧.