إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - الفاتحة
وقادني إلى جهنّم فيدفعني فيها فأظل أصيح ، فلا يبقى أحد في الحيّ إلاّ ويسمع صياحي ، قال : فانتشر الخبر ، فقالت جارة له : إنّه ما زلنا نسمع صياحه حتّى ما يدعنا ننام شيئا من الليل ، فقمت في شباب الحي إلى زوجته فسألناها ، فقالت : أما إذا أخبر هو عن نفسه فلا أبعد الله غيره ، قد صدقكم. قال : والمقتول هو العبّاس بن علي ٨ [١].
( ضبط الغريب )
ممّا وقع في هذه الترجمة :
( الأيّد ) : كسيّد : القوي. ( الوسيم ) : من الوسامة وهي الجمال.
( المطهّم ) : كمحمد : السمين الفاحش السمن العالي ، وهذه كناية عن طوله وجسامته ٧.
( ازدلف ) : أي سار إليه وقرب منه. ( يغبطه ) : أي يتمنّى أن يكون مثله بلا نقصان من حظّه. ( خلصوا ) : وصلوا.
( بنفسي أنت ) : أي فديتك بنفسي. ويمضى في بعض الكتب بنفسك وليس به.
( ركض ) : أي ضرب الفرس برجله ، قال الله تعالى ( ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ) [٢] ، فأمّا بمعنى عدا فليس صحيحا.
( الضحّاك بن قيس ) : المشرقي من همدان ، هذا جاء إلى الحسين ٧ هو ومالك ابن النضر الأرحبي أيّام الموادعة يسلّمان عليه ، فدعاهما لنصرته فاعتذر مالك بدينه وعياله وأجاب الضحّاك على شريطة أنّه إن رأى نصرته لا تفيد الحسين ٧ فهو في حلّ ، فرضي الحسين ٧ منه حتّى إذا لم يبق من أصحابه إلاّ نفران جاء إلى
[١] مناقب ابن شهرآشوب : ٤ / ٥٨. [٢] سورة ص : ٤٢.