إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام - السماوي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - الفاتحة
المرادي :
| فإن نهزم فهزّامون قدما |
| وإن نهزم فغير مهزّمينا |
| وما إن طبّنا جبن ولكن |
| منايانا ودولة آخرينا |
| فقل للشامتين بنا أفيقوا |
| سيلقى الشامتون كما لقينا |
ثمّ قال : « أما والله لا تلبثون بعدها إلاّ كريث ما يركب الفرس حتّى تدور بكم دور الرحى ، وتقلق بكم قلق المحور ، عهد عهده إليّ أبي عن جدّي ٦ ( فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ ) [١] ( إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ ) في الأرض ( إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) [٢] ، اللهمّ احبس عنهم قطر السماء ، وابعث عليهم سنين كسنّي يوسف ، وسلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصبّرة فإنّهم كذّبونا وخذلونا وأنت ربّنا عليك توكّلنا وإليك المصير » [٣].
ثمّ خرج إليه الحرّ بن يزيد ، وأمر عمر بن سعد الناس بالحرب ، فتقدّم سالم ويسار فوقعت مبارزات ، ثمّ صاح الشمر بالناس وعمرو بن الحجّاج بأنّ هؤلاء قوم مستميتون فلا يبارزنهم أحد ، فأحاطوا بهم من كلّ جانب وتعطّفوا عليهم ، وحمل الشمر على الميسرة ، وعمرو على الميمنة ، فثبتوا لهم وجثّوا على الركب حتّى ردوهم ، وبانت القلّة في أصحاب الحسين ٧ بهذه الحملة التي تسمّى الحملة الأولى ، فإنّ الخيل لم يبق منها إلاّ القليل ، وذهبت من الرجال ما يناهز الخمسين رجلا.
[١] سورة يونس : ٧١. [٢] سورة هود : ٥٥. [٣] اللهوف : ١٥٧.