الاستبصار في النص علي الأئمة الاطهار(ع) - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ١٣٣
.أَخبرنا بحديثه القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد الب حَتّى يُلاقِي أَحْمَدا والنُّقَباء النُّجَبا هُم أَوْصياءُ أحمد أَكرم مَن تَحت السَّما تَعْمَى العِبادُ عَنْهُم وَهْوَجَلاءٌ لِلعَمَى لَسْتُ بِناسٍ ذِكْرَهُم حَتّى أَحُلَ الرَّجَما قال الجارود : ثمّ قلت : يا رسول اللّه أَنبئني ـ أنبأك اللّه الخير ما هذه الأسماء التي لم نشهدها وأشهدنا قسّ ذكرها . فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يا جارود ، ليلة اُسري بي إلى السماء أوحى اللّه عزّوجلّ إليَّ : سل من أرسلنا قبلك من رسلنا على ما بعثوا . فقلت : على ما بعثتم ؟ قالوا : على نبوّتك ، وولاية عليّ بن أبي طالب والأئمّة منكما . ثمّ عرّفني اللّه تعالى بعدّتهم وبأسمائهم وذكرهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله للجارود واحدا واحدا إلى المهديّ صلوات اللّه عليهم . وقال له : «قال لي ربّي تبارك وتعالى : هؤلاء أوليائي ، وهذا المنتقم من أعدائي» يعني المهديّ عليه السلام . قال الجارود : فقال لي سلمان : يا جارود ، هؤلاء المذكورون في التوراة والإنجيل والزبور ، قال : فانصرفت بقومي وأنا أقول : أَتَيْتُكَ يابنَ آمِنَة رَسُولاً لِكَي بِكَ أَهْتَدِي نَهْجَ السَّبِيلا فَقُلْتَ فكانَ قَولُكَ قَوْلَ حَقٍّ وصِدْقٍ ما بدا لَك أَنْ تَقُولا وبَصَّرْتَ العَمَى مِن عَبْد قيس [١] وكلاًّ كان من عَمَهٍ ضَلِيلاً وأَنْبأناكَ عن قَسّ الإيادِي مقالاً فيكَ ظلت به جَدِيلاً وأَسماء عمت عنّا فآلَتْ إِلى عِلْمٍ وكنتُ بها جَهُولاً [٢]
[١] في نسخة ط : شمس .[٢] مناقب آل أبي طالب ، ج ١ ، ص ٢٨٧ و ٢٨٨ لابن شهرآشوب المتوفّى سنة ٥٨٨، كتابفروشى مصطفوى ـ قم.