الاستبصار في النص علي الأئمة الاطهار(ع)

الاستبصار في النص علي الأئمة الاطهار(ع) - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ١٣١

العبديّ ، من أنّه كان يذكر رسول اللّه صلى الله عليه و آله والأوصياء الاثني عشر من بعده ، ويتقرّب إلى اللّه تعالى بهم ، ويتلهّف على إدراكهم أي يتشوّق إلى رؤيتهم . وكان قسّ سبطا من أسباط العرب مقدّما وحكيما فيهم فَهِما و واعظا محسنا وخطيبا لسنا ، ذا عمر طويل ورأي أصيل ، قد أدرك العلماء المتقدّمين وشاهد الحواريّين ، ونقد الكلام وهذّبته الأيّام .

.أَخبرنا بحديثه القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد الب [٣٤] حدّثني أبو عبداللّه أحمد بن محمّد بن أيّوب البغداديّ الجوهريّ الحافظ قال : حدّثني أبو جعفر بن محمّد بن لاحق بن سابق بن قرين الأنباريّ قال : حدّثني جدّي أبو النضر سابق بن قرين في سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين بالأنبار في دارنا قال : حدّثني أبو المنذر هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ قال : حدّثني أبي ، عن الشرقي بن القطاميّ ، عن تميم بن رغلة المُزَنيّ قال : حدّثني الجارود بن المنذر العبديّ وكان نصرانيّا ، فأسلم عام الحديبيّة وحسن إسلامه ، وكان قارئا للكتب عالما بتأويلها بصيرا بالفلسفة والطبّ ـ ثمّ شرع في الحديث بطوله ، ونحن نقتصر على الغرض المقصود منه ـ ذكر وفوده على رسول اللّه في رجال من عبدالقيس أَتو للإسلام ، وأنّهم راعهم منظره عليه السلام فأحصرهم عن الكلام ، وأنّه تقدّم دونهم إليه وسلّم عليه وأنشده شعره الذي أوّله : { يا نبيَّ الهُدَى أتتكَ رجالُ قطَعَتْ فَدْفَدَا وَآلاً فآلا } { جاءت البِيد والمهامة حتّى غَالَها من طوى السُّرى ما غلا } { أَنْبَأ الأوَّلون باسْمِكَ فِينا وبأسْماءِ بَعْدَه تتلالى } ثمّ مضى في حديثه إلى أن قال : رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أفيكم من يعرف قسّ بن ساعدة الإياديّ ؟ فقال : له الجارود :