الاستبصار في النص علي الأئمة الاطهار(ع) - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ١٠٧
.ومن ذلك ما أَخبرني به أَبوالمرجّى محمّد بن عليّ ب متعمِّدين وَيُفَسِّرونَ القرآن بآرائِهِم؟ قَال: فَأقبَل علَيَّ عليُّ بن أَبي طَالب عليه السلام، وَقال: سَأَلت فَافهَم الجَوابَ، إنَّ في أيدي النّاسِ حقّا وباطلاً، وصدقا وَكذِبا، وناسِخا ومَنسوخا، وخاصّا وَعامّا، ومحْكما وَمتشابِها، وحِفظا وَوَهما، وقَد كُذب عَلَى رَسول اللّه صلى الله عليه و آله عَلى عَهدِه، حتّى قَامَ خَطيبا، فقال: أَيّها النّاسُ، قد كثرت الكذّابةُ عَلَيّ، فَمَن كذب عَليّ مُتَعَمِّدا فليتبوّأ مقعده من النّار ثمّ كُذبَ عَلَيه من بعده. وإنّما أَتاكَ بالحديث أَربعة ليس لهم خامسٍ: رَجُلٌ مُنافِق مُظهر للإيمان، مُتصنِّع بالإسلام باللِّسان، لا يَتأثَّم وَلا يَتَحرّج أَنْ يَكذِبَ على رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آلهمُتَعمِّدا. فَلَو عَلِمَ المُسلِمُونَ أَنّهُ مُنافِقٌ لَمْ يَقبلُوا منه، وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ، وَلكنّهم قالُوا: هذا قَدكان صَحِبَ رَسُولَ اللّه صلى الله عليه و آلهوَقد رَآهُ وَ سَمِعَ مِنهُ. وَقَد خبّركَ اللّه عن المُنافقين بِما خَبّركَ وقد وصفه بما وصفه، ثُمّ بَقُوا بَعدَ رَسُولِ اللّه صلى الله عليه و آله، وَتَقَرّبُوا إلى أئِمّةِ الضّلالة وَالدُّعاةِ إلَى النّارِ بالزُّورِ وَالكذِب وَالبُهتان، فَولَّوهُم الأعمال وَحَملُوهُم عَلى رِقابِ النّاسِ فَأَكَلُوا بِهِمُ الدّنيا، وَإِنَّمَا النَّاسُ مَعَ المُلُوكِ وَالدنيا إلاّ مَن عَصَمَ اللّه ، فَهذا أَحَد الأَربعة. و رجل سمع مِن رسول اللّه صلى الله عليه و آله شَيئا لَم يَحْفظه على وجهه فوَهم فيه ولَمْ يَتَعمَّد كَذبا فهو في يديهِ يَعملُ فيهِ ويرويه وَيَقول: أَنَا سَمِعتُهُ مِن رَسُول اللّه ِ صلى الله عليه و آله. فَلو علِمَ المُسلِمُونَ أَنّهُ وهم لم يقبلوه، وَلَو عَلم هُو أَنَّه وَهم لرفضه. وَرجل ثالثٌ سمع من رسول اللّه صلى الله عليه و آله شَيئا يَأمرُ بهِ، ثمّ نَهى عَنه وهو لا يعلم [أو سمعه ينهى عن شيء ثُمّ أمر به وهو لا يعلم] [١] ، فَحفِظَ المنسوخ ولم يحفظ
[١] بين القوسين من النسخة المرعشيّة .[٢] كذا في جميع النسخ .[٣] فيسأل .[٤] بين القوسين من المرعشيّة ، ص ٢٣[٥] في ط، نسخة بدل (أيتخوّف) .[٦] سورة النساء، الآية ٥٩[٧] في نسخة ط: ويجار بهم، دعا لهم ويستجاب .[٨] كتاب الغيبة للنعماني ، ص ٧٥ ـ ٨١