الاستبصار في النص علي الأئمة الاطهار(ع) - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ١٣٠
.أخبرنا الشيخ المفيد أبو عبداللّه محمّد بن محمّد ب وأشهد على عليّ بن محمّد أنّه القائم بأمر محمّد بن عليّ بن موسى وأشهد على الحسن بن عليّ ، أنّه القائم بأمر عليّ بن محمّد ، وأشهد أنّ رجلاً من ولد الحسن ، لا يُكنّى ولا يسمّى حتّى يُظهر اللّه أمره فيملؤها عدلاً كما ملئت جورا . والسلام عليك يا أميرالمؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، ثمّ قام ومضى . فقال : أميرالمؤمنين لوَلده الحسن عليهماالسلام : يا أبا محمّد ، اتّبعه وانظر أين يقصد ، فخرج الحسن بن عليّ عليه السلام في طلبه . فقال : ما كان إلاّ أن وضع رجله خارجا من المسجد فما دريت أين أخذ من أرض اللّه فرجعت إلى أميرالمؤمنين عليه السلام فأعلمته . فقال : يا أبا محمّد ، أتعرفه ؟ قلت : اللّه ورسوله وأميرالمؤمنين أعلم . فقال : هذا الخضر عليه السلام» [١] . وهذا الحديث شاهد بأنّ الخضر عليه السلام كان عالما بالأئمّة عليهم السلام ومنازلهم عارفا بعددهم وأسمائهم مقرا بإمامتهم متقرّبا إلى اللّه تعالى بهم ، ولا يكون ذلك إلاّ وقد أخذه عن اللّه سبحانه : إمّا بأن ألقاه إليه أحد ملائكته ، أو سمعه ممّن عارضه من أنبيائه ورسوله ـ صلوات اللّه عليهم وسلامه ـ ، فيكون ما فعله من الإعلان بحضرة أميرالمؤمنين عليه السلامتنبيها لمن كان من الحاضرين لم يعرفه ، وتأكيدا على ثبات الحجّة على من علمه .
فصل
ومن ذلك خبر قسّ بن ساعدة الإياديّ الذي رواه عن الجارود بن المنذر
[١] في نسخة المرعشيّة : مأمونين ؛ في المطبوعة : بملونين .[٢] كتاب الغيبة للنعماني ، ص ٥٨ و ٥٩