المراشح

المراشح - النائيني، ميرزا محمد بن محمد هادي - الصفحة ٣٠٣

قال في الرواشح [١] : والصحيح أن الحديث من جهته صحيح ، فأمرُه أجل وحاله أعظم من أن يتعدل ويتوثق بمعدل وموثّق غيره ، بل غيره يتعدِّل ويتوثق بتعديله وتوثيقه إياه ، كيف وأعاظم أشياخنا كرئيس المحدثين والصدوق والمفيد وشيخ الطائفة ونظرائهم شأنهم أجل وخطبهم أكبر من أن يظن بأحد منهم أنه قد حاج إلى تنصيص ناص وتوثيق موثق ، وهو شيخ الشيوخ وقطب الأشياخ ووتد الأوتاد وسند الأسناد . على أن مدحهم إياه بأنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم وهو تلميذ يونس بن عبدالرحمن لفظة شاملة وكلمة جامعة و« كل الصيد في جوف الفَراء» . وهو بفتح الفاء : إسم طائر عظيم الجثة قائد لغيره من الطيور [٢] . ـ قال : ـ ثم ما في فهرست الشيخ في ترجمة يونس بن عبدالرحمن ، وهو قوله : «قال أبوجعفر بن بابويه سمعت ابن الوليد رحمه الله أنه يقول كتب يونس بن عبدالرحمن التي هي الروايات كلها صحيحة يعتمد عليها إلاّ ما ينفرد به [٣] محمد بن عيسى بن [٤] عبيد عن يونس ولم يروه غيره تنصيص على أن مرويات إبراهيم بن هاشم التي ينفرد هو بروايتها عن يونس صحيحة ، وهذا نص في توثيقه . أقول : وفي كل ذلك نظر ؛ غاية الأمر كون أخباره معتمدا عليها معمولاً بها لا الصحة الاصطلاحية . وحكى [٥] عن الشهيد في شرح الإرشاد أنه قال في كتاب الأيمان : إنه لا يمين للعبد مع مالكه ؛ وهو مستفاد من أحاديث ، منها صحيحة منصور بن حازم أن الصادق عليه السلامقال :


[١] الرواشح السماوية ، ص ٤٨ .[٢] في هامش الرواشح ـ الطبعة الحجرية ـ : الفرأ ـ بفتح الفاء ـ اسم طائر عظيم الجثة قائد لغيره من الطيور التي من صنفه . وفي هامش آخر : والفرأ كجبل وسحاب : الحمار الوحش كما في القاموس وغيره . وهذا المثل ضُرب لأبيسفيان على ما قيل . والمراد أن صيد الفرأ أولى من سائر الوحوش ؛ لأن صيده مع ضخامة جثّته يغني عن صيد غيره ؛ فكأنه كل الصيد ، وكأن كل صيد في جوفه .[٣] في الرواشح : يتفرد به .[٤] تقرأ في المخطوطة : عن ، وما أدرجناه موافق للرواشح .[٥] الحاكي هو المحقق الداماد في رواشحه ، ص ٤٩ .