المراشح

المراشح - النائيني، ميرزا محمد بن محمد هادي - الصفحة ٣٤٠

ولبعض ضعفاء التحصيل من ذوي بضاعة مزجاة في العلوم ملفقات مشوشة في هذه المقامات لا يستحق الاشتغال بنقلها وتسخيفها [١] .

[المرشح الثلاثون]

[ في تعارض الجرح والتعديل ]

مع التعارض يقدَّم الجرح مطلقا أو مع كثرة الجارح أو التعديل مطلقا أو مع كثرة المعدّل ، أقوال قاله . والتحقيق أن شيئا منهما ليس بأولى بالتقديم من حيث هو ، والكثرة أيضا لا اعتداد بها ، بل الأحق بالاعتبار قوة القهر وشدة التصبّر وتعوّد التمرّن على استقصاء الفحص . وقيل : الجرح أولى ؛ لكونه شهادة بوقوع أمر وجودي . ورُدَّ بأنّ التعديل أيضا شهادة بحصول ملكة وجودية [٢] ، وفيه نظر [٣] .

[المرشح الحادي والثلاثون]

[ في أن رواية الثقة تعديل المرويّ عنه ]

رواية الثقة عن رجل قيل : تعديل ، وقيل : لا ، وقيل : إن علم من عادته أنه لا يروي إلاّ عن عدل فتعديل وإلا فلا [٤] . وثقة ثقة صحيح الحديث : في اصطلاح الرجال عبارة عن هذا المعنى . أقول : فإن كان هناك شاهد على ذلك أيضا فهو تعديل كعدم الطعن عليه بأنه يروي


[١] الرواشح السماوية ، ص ١٠٣ ـ ١٠٤ الراشحة الحادية والثلاثون .[٢] وهي العدالة ، كما في الرواشح .[٣] لعلّ وجه النظر ما استثناه في الرواشح (ص ١٠٤ الراشحة الثانية والثلاثون) حيث قال : إلاّ أن يكتفى في العدالة بعدم الفسق من دول ملكة الكف والتنزه . وربّما تنضاف إلى قول الجارح أو المعدّل شواهد مقوّية وأمارات مرجّحة في الأخبار والأسانيد والطبقات ، فيختلف الحكم باختلاف الموادّ والخصوصيات .[٤] نقل هذه المذاهب في الرواشح (ص ١٠٤) من شرح العضدي .