المراشح

المراشح - النائيني، ميرزا محمد بن محمد هادي - الصفحة ٣٢٧

فيه ، ولا مغالاة ؛ إذ هذه الملكة لنفس النبي صلى الله عليه و آله بإذن اللّه تعالى وفضله ، وما تضمنته الرواية إنما كان من باب تشريع السنّة وتعليم الاُمة لا لتدارك ما فاته من الصلاة المفروضة بالسهو . ففي صحيحي بخاري [١] ومسلم [٢] أنه صلى الله عليه و آلهصلى العصر في ركعتين [٣] فقال ذو اليدين : أقصر [ ت ] الصلاة.. إلى آخره ، فقال صلى الله عليه و آله : كل ذلك لم يكن . فقال : قد كان بعض ذلك . فقال صلى الله عليه و آله : أكما يقول ذو اليدين ؟ قالوا : نعم . فتقدّم فصلّى ما ترك [٤] . ومن المختصّ برواية مسلم في صحيحه عن عمران بن حصين أنه صلى الله عليه و آله صلّى العصر وسلّم في ثلاث ركعات ، ثم دخل منزله ، فقام إليه رجل يقال له الخرباق فذكر صنيعه فخرج غضبان [٥] فقال : أصدق هذا ؟ قالوا : نعم . فصلّى ركعةً ثم سلّم ثم سجد سجدتين ثم سلّم [٦] . وكذلك أيضا رواه من رواه من أصحابنا معزيا [٧] إلى ذياليدين . ثمّ مقتول أميرالمؤمنين عليه السلامبنهروان ـ وقد ثبت وصحّ وتواتر مرويّ الاُمة من


[١] كذا ، والمشهور البخاري .[٢] راوي الحديث أبوهريرة : نقله في الرواشح ، ص ٨٥ عن كتابي مصابيح البغوي ومشكوة الطيبي من المتفق على روايته في صحيحي البخاري ومسلم .[٣] تتمة الرواية هكذا :.. في ركعتين ، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتّكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبّك بين أصابعه ووضع خدّ الأيمن على ظهر كفّه اليسرى ، وفي القوم أبوبكر وعمر فهاباه أن يكلّماه ، وفي القوم رجل في يديه طول يقال له ذواليدين ، قال : يا رسول اللّه ! أقصرت.. وفي هامش الرواشح المطبوع (ص ٨٥) نقلت تعليقة عن محمود البروجردي قال : الظاهر أنه قدس سرهأخذ خلاصة عبائر المصابيح والمشكوة والصحيحين في مضمون الرواية ونقلها على الترتيب مع حذف السند ، فالعبارة بتفاريقها مع اختلاف يسير مأخوذة من الكتب الأربعة مروية عن أبي هريرة ، وفي الطريق على ما ظفرت به في صحيح مسلم سفيان بن عيينة.. إلى آخر ما قال ، فراجع .[٤] للرواية تتمة نقلها في الرواشح (ص ٨٥) إلاّ أن في ما نقله هنا كفاية .[٥] في الرواشح : غضباناً .[٦] انتهى ملخّصاً . انظر تفصيله في الرواشح ، ص ٨٥ .[٧] معزياً : ناسباً .